|
يؤكد المحللون السياسيون والاقتصاديون أن الدول الغربية الصناعية الكبرى وجدت نفسها منزلقة في الفساد والرشوة في العقود المتعلقة بصفقات الأسلحة.. بسبب ارتباط الأمر بالتغييرات الاقتصادية في الغرب خلال العقود الثلاثة الماضية.. وتحول الاقتصاد الغربي عن الصناعات البسيطة المرتبطة بالسلع الاستهلاكية والتي اختطفتها الدول النامية في آسيا كالصين والهند والشرق الأقصى, حيث استطاعت أن تُغرق السوق العالمية بالصناعات الخفيفة والرخيصة, والتي اكتسحت الأسواق العالمية ومنها العربية.. ولم يبقى للاقتصاد الغربي سوى الاعتماد على صفقات الأسلحة الكبيرة والتي تعوّض عن خسارته في مجال السلع الخفيفة..
وبما أن الاحتكار في صناعة الأسلحة قد توسّع ليضمّ دولاً أخرى في أوروبا الشرقية السابقة والتي دخلت مؤخراً في لعبة بيع السلاح.. فإن الدول الأوروبية الغربية لجأت إلى دفع الرشاوى وتجاوز قوانينها وأجهزتها القضائية في سبيل ما يُسمّى بالمصلحة عندما فاحت رائحة العفن من صفقة دبرتها تاجرة السلاح الأولى مارجريت تاتشر .. ولم تنفع شعارات سلفها ـ بليرـ لسياسة خارجية أخلاقية.. ولا المحاسبة والشفافية لإسقاط الستار عن "صفقة اليمامة" ورفعها إلى الأجهزة القضائية المختصة.
ويشير هؤلاء المراقبون إلى أن تعدد مصادر بيع السلاح دفع المشتري مثل نظام "آل سعود" لاستغلال ذلك وعقد صفقات تضمن الحصول على أكبر مبلغ ممكن من الرشاوى وتحويلها إلى مصلحة جيوب الأمراء والمسؤولين الفاسدين في هذا النظام..
|