|
الحقيقة لم تكن مفاجأة لي وأنا أشاهد الجرافات الإسرائيلية وهي تعيث فساداً وتخريباً عند طريق المغاربة بالقرب من حائط البراق , وعلى مقربة من باحة المسجد الأقصى وتنقل على الهواء مباشرة تعمداً لإهانتنا وإمعاناً بإذلالنا وتحدياً صارخاً لمشاعرنا , وهم يعبثون بأقدس مقدساتنا!؟
لم أتفاجأ.. لأن الصهاينة هم أعداء تقليديين لنا ولن يجدوا وقتاً مناسباً أو فرصة ذهبية سانحة كهذه الفرصة التاريخية لكي يدمّروا ما تبقّى من جدران المسجد الأقصى في ظل الظروف الداخلية الساخنة في فلسطين والصراع المحموم بين فتح وحماس, وكذلك في ظل تخاذل وجبن وتآمر الحكّام الخونة المُسلّطين على رقاب الشعوب العربية والإسلامية.
فلم نسمع صوتاً يُذكر لخائن الحرمين الشريفين وسارق ثروات القبلتين, ولا حتى مُجرد أسطوانة الشجب والاستنكار المعهودة أو حتى عتاباً لأبناء أخيه أولمرت !؟
ولم نشاهد ذلك الثرثار "سي حصني" يزبد ويعربد كعادته وأنهُ يُحذر وينذر ؟
وأما بقية الضباع وأبناء الأفاعي فصمتوا كصمت القبور, وبعضهم يطبق نظرية , يقتل القتيل ثم يمشي في جنازته.
طبعاً لن نلوم مشاخخ السلاطين المُعيّنين من قبل "ولاة الخمر" ولن نعتب على مفاسد الحكام وأدوات السلطة الدينية من شيوخ الجنيه والريال, أو مطاوعة الدرهم والدينار.
فأعمى البصر والبصيرة المدعو عبد العزيز آل شيخ مُفسي آل سعود ليس له علاقة أو دخل بما يجري من تدمير من قبل الإسرائيليين وجرف لمباني وأسوار المسجد الأقصى الشريف, لأن "ولي خمره" لم يأذن له بالحديث, وتخصّصه هو إيجاد الفتاوى المناسبة وفي الوقت المناسب عندما يطلب منه ذلك, وهو لا يخرج عن طوع مولاه وولي نعمته !؟
لذلك لم نسمع صوته الرخيم وهو يتوعد ويحذر وينذر ويزبد ويرعد على أحفاد شالوم وأبناء أخ مرخان الذين عاثوا فساداً وإفساداً في الأقصى الشريف وداسوا على حرمات أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين !.
لأن هناك في تلك الديار ما يكفي من الحاخامات, ولا توجد لديهم شيكات مجيرة, ولا أعطيات دسمة, ولا خرجيات مغرية, يسيل لها لعاب سماحته , فينتفض من سباته الطويل ليدين ما يجري من تدمير وتهديم !.
فخرس "آل الشيك" وبلع لسانه وربما ردّد بينه وبين نسائه "أن للبيت ربٌ يحميه".
أما "مُفسي مصر" سيد طنطاوي ـ أبو ذمّه كويتش ـ فلم يكن في الحسبان أصلاً أن يغضب أو يثور, لأن هذا المُفسي معروف باللؤم والخُبث وقلب الحقائق والتخاذل والتهوين من عظائم الأمور, قهو صاحب المقولة المشهورة للدنمركيين في أزمة الرسوم المسيئة للرسول الكريم عليه أفضل الصلاة والسلام جملته:
( أن الرجل ميّت وميصحّش تتكلموا عليه ) !؟
فسيد قشطة هذا لم يجد ما يذود به عن عرض الرسول العظيم عليه أفضل الصلاة والسلام سوى التبرير والتهوين من الأمر بقوله أن الرجل قد مات, ولا يجوز أن تتعرضوا له , وكأن المعني هو أنور السادات وليس هادي الأمة وسيد الخلق !.
المهم أن المعنيين في قناة الجزيرة وتضامناً مع الحدث قاموا بالاتصال بهذا الخبيث المعمم سيد طنطاوي لأخذ رأيه في الموضوع وليسمعوا رأيه الشرعي بعملية التخريب الإسرائيلي وما هو الرد الإسلامي للأزهر باعتباره ممثلاً له, وما هو التصرف في مثل تلك الجرأة على المقدسات والاعتداء الإسرائيلي الفاضح ؟
فجاءت المفاجأة لمذيعة الجزيرة ـ ليلى الشيخلي ـ بأن سماحة مُفسي مصر بجلالة قدره الوضيع لا يدري عن شيء ولا يعرف أي حاجة عن الموضوع, وكأنه أخذ على حين غرة !؟ ( يا ولداه المُفسي مش عارف حاجة )
فحينما سألته المذيعة عن رأيه فيما يحصل في المسجد الأقصى ؟
أجاب سماحة المُفسي : "هو أيه أللّي بيحصل" ؟
فشرحت له المذيعة ـ ليلى الشيخلي ـ ما حدث باختصار ؟
فرد سماحة المفسي : "ده بيحصل النهاردة يعني" ؟!!.
وحينما عرف ما يدور ويحصل غضب سماحته ليس على إسرائيل طبعاً, بل على الفلسطينيين وتساءل بحقد ولؤم واضح بالقول :
"طيب جيران المسجد الأقصى فينهم , ليه ما يتحرّكوش" ؟ "ما يضحّوا بأنفسهم!؟"
ثم بعد مقاطعة من المذيعة لسؤاله, قاطعها مُفسي الأزهر قائلاً ومتذمراً ؟ "طيب أنتي عاوزه أيه" ؟
ثم كرر على المذيعة : "أنتي عاوزه حاجة تانية مني" ؟
طبعاً المذيعة لم تطلب منه أي شيء , ولا أي حاجة , ولكن كان الأحرى بها أن تقول له : الله يخرب بيتك وبيت إلي عيّنك مُفسياً عاماً في الأزهر الشريف .
تلك هي نماذج مشائخ السلاطين وعلماء السلطة وأحذية الأنظمة, فهم عبارة عن دجل وخبث وسوء طوية وقلة حياء وأسلوب قذر ومُقرف حتى في الرد والتعليق .
فتعساً لمفاسي مصر وآل سعود, وبئس الرجال هم, وتعسًا للمشائخ الذين يقودهم آل الشيخ وسيد طنطاوي ومن هُم على شاكلتهم من عبيد الجنيه المصري وريال آل سعود.
ولا حول ولا قوة إلا بالله ألعلي العظيم .
|