بسم الله الرحمن الرحيم (أنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيراً)صدق الله العظيم

 

الحلقة بدأت تضيق على ديناصورات آل سعود ؟

بقلم : سعود السبعاني

كان صدور 18 مادة ضمن اللائحة التنفيذية لنظام البيعة في نظام آل سعود غريبًا بحق, فليس في كل تلك المواد أي ذكر لمُشاركة الشعب, أو حتى تلميح للتحصيل العلمي للملك الجديد ونائبه !؟ .
ويبدو أن سلاتيح الدرعية من ديناصورات آل سعود بدؤوا يشعرون بخطورة الوضع الداخلي على مصير مهلكتهم المرخانية, وباتوا يتوجّسون خيفة على مُستقبلهم الغامض في ظل تنامي العداء الشعبي لهم , ووجود خلافات كبيرة ونزاعات شديدة بين أجنحة الأسرة الكثيرة والمُثيرة, والتي باتت تطفو على السطح, ربما كان آخرها التمرد العلني والتذمّر الواضح الذي أبداه ـ طلال بن عبد العزيز ـ عبر "قناة الحوار" .
ولا تخفى على عين الملاحظ أيضاً الضغوط الأمريكية على آل سعود بضرورة حسم تلك الخلافات الداخلية الدائرة بين أجنحة تلك الأسرة المسخ, وضرورة وضع حد للتخرّصات حول مصير الملك المُرتقب الذي سيخلف عبد الله العليل, أو الذي سيأتي بعد سلطان السقيم ؟ وذلك عن طريق وضع صيغة أو آلية واضحة ومقبولة من قبل الجميع لاختيار الملك القادم, وعلى قاعدة ثابتة ومتينة لكي تنتقل السلطة للملك المُعيّن بصورة طبيعية وسلسة دون مشاكل وصراعات متوقعة , حفاظاً على مصالحهم النفطية في مزرعة آل سعود !؟.
فالأمريكان يعرفون جيداً الحالة الصحية للطرطور الحالي عبد الله بن عبد العزيز, ويُدركون حقيقة الأمراض الكثيرة والمُزمنة التي يُعاني منها, والتي تبدو جلياً على مُحياه, وكذلك الحال بالنسبة لأخيه وولي عهده - لص اليمامة - وكذا الحال بالنسبة لبقية الديناصورات المُتكلّسة في تلك المهلكة الآيلة للسقوط عاجلاً أو آجلاً .
فالملك الطرطور الخرف الحالي وبرغم كل أدوات ومساحيق التجميل فقد بلغ من العمر عتيًا, وملامحه تدلّ على عجز قريب وشيخوخة مُباغتة, سواءً كانت من خلال طريقته في المشي أو من خلال التعابير والحركات البلهاء الظاهرة عليه , حيث قارب عمره على التسعين عاماً ـ وإن كانت الأعمار بيد الله ـ إلا أن الأمريكان واقعيّين وعمليّين في مسألة الحذر من المفاجآت والتهيئ المُبكر لتسهيل خلافة العملاء في مزارع الخليج النفطية , ولذلك فقد وضعوا مدة صلاحية مُحددة للملك الطرطور , كما وضعوا تاريخاً تقريبياً متوقعاً لفترة حكمه ينتهي خلال خمسة سنوات, ربما تطول سنة أو تقصر سنة أُخرى , وبعدها سوف يُغادر أبو عابد المهبول سدّة الحكم سواء ميّتاً طبيعيّا, أو نتيجة تنحيته عن العرش بسبب العجز والمرض, أو لأسباب أُخرى.
والأمر أيضاً ينطبق على حالة "ولي العهد" الممحون سلطان بن عبد العزيز الذي يُعاني من أمراض وعِلل شتّى هو أيضاً , ولا يختلف الأمر كثيراً عن حال أخيهم نواف الذي أدخل في العناية المُركزة منذ عدة أشهر , وكذلك وضع عبد الرحمن الصحي المتدهور , وحتى نايف الهايف الذي أنهكته مُغامرات الغيوض واستفذت كل قواه من خلال فضائحها المُتكررة, وخلق المشاكل مع أخوته, فبات يُعاني من أمراض كثيرة ومُتشعّبة مع تُقدم في العمر, وعقدة نفسية تلازمه بسبب السمعة السيئة لزوجته.
وحتى الجيل الثاني من أحفاد عبده الإنجليز أبناء سعود هُم أيضاً أصبحوا كهولاً وباتوا على عتبات القبور, وأعمارهم قد قاربت على نهايتها ـ مع تسليمنا أن الأعمار والحياة والموت هي بيد الله وحده ـ ولكن من ينظر لحالة سعود الفيصل مثلاً المريض بالزهايمر, وشقيقه تركي يُدرك النهاية القريبة لهؤلاء السفلة, وإن طالت بهم الأيام وتمددت لبضع سنوات ؟
ولكل هذه الأسباب مُجتمعة كان قرار النظام الذي صدر قبل عام تقريباً لتشكيل هيئة أو نظام أُسري للبيعة يتم من خلاله اختيار الملك الجديد وولي عهده مُستقبلاً مع استثناء فترة عبد الله وسلطان من قرارات تلك الهيئة المذكورة, وقد عُين خالد بن عبد العزيز التويجري أميناً عاماً لتلك الهيئة برتبة وزير .
لذا فقد جاء قرار اعتماد تلك الهيئة وقد تضمن لائحة مكونة من 18 مادة تتحدث عن شروط ومواصفات هؤلاء الأعضاء والكيفية التي سيتم بها اختيار هؤلاء الأمراء وذلك لغرض التصويت واختيار الملك ونائبه, لكن الأمر المُثير هو غياب أي ذكر لدور الشعب ولو حتى بالتلميح في المشاركة بعملية الاختيار تلك , وكأن الأمر يتعلق بكوكب آخر أو بشعب لا يمت لهذه الأرض بصلة !؟
وبما أنهم استثنوا مُشاركة الشعب أو من يُمثلهم في آلية اختيار الأصلح من هؤلاء المومياءآت المرخانيين باعتبار أن المواطنين مُهمشين أصلاً وليس لهم أي دور يُذكر أو حق في الخيار , إلا المجيء بالطوابير والاصطفاف على هيئة صلاة الجماعة أمام "هُبلهم" الملك, ومن ثم تقديم فروض الولاء الطاعة وترسيخ مبدأ العبودية له ولأسرته من بعده !؟.
وكنا نتوقّع على الأقل أن يتم اختيار نخبة حتى ولو كانوا من بعض أبناء أو أحفاد "الأربعين حرامي" الذين جاؤوا مع اللص والعميل الإنجليزي ـ علي بابا السعودي ـ " عبد العزيز بن سعود " من الكويت وشاركوا في دخول الدرعية معه في حينه !؟ ولكن كعادة ـ أحفاد مرخان ـ في الغطرسة والتعالي, فقد تجاهلوا وعن عمد الجميع في تقرير من يحكمهم من تلك الأسرة الفاسدة.
الطريف أن جميع الفقرات الثمانية عشر الواردة في تلك اللائحة التنفيذية لم تتحدث عن وجوب توفر شهادة علمية ما , أو تحصيل دراسي مُعين لأعضاء تلك الهيئة المُرتقبة , على الأقل ولو شرط توفر الشهادة الثانوية العامة على أقل تقدير وليس البكالوريوس !؟ والسبب في إهمال مسألة التحصيل الدراسي وإسقاطه من ضمن شروط تلك الهيئة واضح ومعلوم للجميع طبعاً ؟ لأن "الملك" الحالي الطرطور عبد الله, وولي عهده سلطان لا يحملون إلا شهادة الثالث ابتدائي, وكذلك ينطبق الأمر على بقية أخوتهم سلمان, ونايف, وعبد الرحمن, ومشعل, و..و..و..الخ, ولهذا فإن إدراج شرط من هذا القبيل سوف يُحرج الطرطور الحالي وولي عهد, وسيُثير اللغط ويفتح الباب على مصراعيه للسؤال عن ماهية التحصيل العلمي لأبو عابد مثلاً وولي عهد الممحون سليطين.
إن أذناب آل سعود وزبانيتهم يخرسون ويبلعون ألسنتهم , عندما يتعلق الأمر بالتحصيل العلمي أو الشهادة الدراسية الخاصة بتلك الديناصورات الهرمة ؟ فقد كان المُطبلون وحماة النظام السلولي يُعيبون على مُعارضي النظام خوضهم في أمور الدين والادعاء بأنهم لا يصلحون لقيادة البلد بسبب اختصاصاتهم العلمية وبُعدهم عن الاختصاص الشرعي ,فما دخل الاختصاصات العلمية التي يحملها هؤلاء بالشريعة , أو ما هي علاقة الطب مثلاً في الأمور الشرعية !؟ وكأنهم بذلك قد فتحوا أبواب جهنم على ولاة خمورهم الجهلة , فجاءهم الجواب سريعاً ومن أصدقائهم هذه المرة ؟ فردوا عليهم بالقول : وما هو التحصيل العلمي أو الشهادة الجامعية التي يحملها الطرطور عبد الله, أو برميل العفن سلطان, أو بقية العصابة من ديناصورات تلك العائلة الهالكة !؟ فبهتوا وتعلموا درساً بليغاً أن لا يُثيرون مثل تلك التساؤلات المُحرجة والتي تُقحم وتفحم ولاة خمورهم في متاهات هُم في غنى عنها .
إن آل سعود يعيشون اليوم أزمة وهاجس الوثوب العائلي القادم على الكرسي والذي سيأتي من نفس أجنحة الأسرة الهالكة, هُم يشعرون بخطورة تلك الزوبعة القادمة خصوصاً بعد أن ينفق عبد, الله ويفطس سلطان ؟ وحينها سيفترّس آل سعود في بعضهم البعض, وسيتناهشون تلك التركة المرخانية, وسيتقاتل الأحفاد وأبنائهم من أجل الاستيلاء والسيطرة على زعامة وإدارة المزرعة وامتلاك عبيدها, وحينها سيقول خالد بن سلطان لنفسه وللبقية أنهُ الأحق والأجدر بتولي قيادة العرش , وسيرد عليه متعب بن عبد الله سريعاً أنك تحلم يا جربوع الصحراء وأن الحكم قد صُمم على مقاسه هو فقط !؟ وسيدخل محمد فهد في تلك المعمعة ويطلب نصرة أخوته له من أجل الوثوب والسيطرة على العرش المنهار, وكذلك سيبذل الوليد بن طلال أمواله الطائلة في شراء ذمم الحاشية والأعوان لكي يقفون معه في صراعه وتنافسه مع أبناء عمومته ! وسينبح بالمثل جرو نايف محمد مثل بقية الكلاب السلولية المسعورة لأجل أن يستحوذ هو أيضاً على تلك العظمة, وسيُسخّر جميع كلابه ودبابيسه لأجل أن يسوق نفسه وينال حصته كاملة من تلك الكعكة المنهوبة .
تلك هي النتيجة الحتمية المتوقعة لهذه العائلة الفاسدة, وسواءً شكلوا هيئة أو أصدروا لوائح وفرمانات لاختيار الملك القادم, فإن نهايتهم قريبة جداً ومصيرهم أسود وحالك بإذن الله والأيام حبلى بالمفاجآت .