بسم الله الرحمن الرحيم (أنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيراً)صدق الله العظيم

 

إعلام آل سعود والسعي لتطبيع القهر العربي

حميد السمرائي/ بغداد

لعبة جديدة بدأ يلعبها إعلام آل سعود لتطبيع صورة الوضع الراهن في الذهنية العربية، فبعد أن استطاع التغلغل عبر شراء عشرات بل مئات القنوات الفضائية والصحف واستمال بالمال والتبعية عديد الشخصيات الإعلامية التي بنت صورة زائفة عبر كتابات ادّعى في فترة من الزمن وجود تحوّل ليبرالي وعلماني هدف في حقيقته لتمتين الظاهر منها لتبدو في صورة برّاقة أخّاذة حتى يسهل عليها التغلغل والاندساس, وحتى يعتقد البعض أنها أصوات وأقلام شريفة تسعى للصالح العام, وهي في حقيقة الواقع تعرض نفسها في مزاد البيع الدولي, وقد سارع نظام آل سعود لشرائها.
وهكذا بدأت لعبة الإعلام بتسويق فكرة أن الأمة العربية مُهانة لأنها أمة لا تستطيع مقاومة العدو.. وبالتالي فأفضل وسيلة أن تقدّم المبادرات التي تجعل العالم يخجل من نفسه فيلتفت إليها لينقذها من هوان وذلّ تعيش فيه بفعل بعض الوصاة الذين يثيرون المشاكل.
وهذا يمكن ملاحظته كلما أقدم نظام آل سعود على تسويق مبادرة جديدة ويقومون في مقابلها بتسويق بأن على الأمة لكي تتجنّب الذل أن تسير في مسلسل التنازلات تحت زعم حتى يكتشف العالم تسلّط وغطرسة العدو, فيقوم بلجمه والضغط عليه حتى تنجو هذه الأمة من المستقبل السيئ الذي يجرّها إليه ما يُسمّى أهل المقاومة "اللي دايرين يسوّقون لإفشال مبادرات آل سعود بالذات، والتي بدأت مع أفكار فيصل, مروراً بخطة خالد, ومبادرة فهد, ثم مبادرة عبد الله, والبقية تأتي"
وهذه الخطة الجهنمية واللعبة الأكثر خطورة هي من مستهدفات العدو ذاته لإبادة هذه الأمة.
والعالم خاصة العربي يتفرّج وكأن نظام آل سعود وإعلامه لا رادع لهم ، ولا سبيل لكشفهم وفضحهم . فإلى متى يستمر هذا المسلسل التخاذلي..؟!