بسم الله الرحمن الرحيم (أنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيراً)صدق الله العظيم

 

من واجب المسلمين مقاومة نظام آل سعود الفاسد

بدر حامد/ الرياض

لن ننكر على ما يسمّى بهيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر القيام بدورها الصحيح والرئيس إذا ما قامت فعلاً بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ونصح الناس وإرشادهم في أمور دينهم .
غير أن ما نعترض عليه هو تحوّل هذه الهيئة إلى قلعة للشر ومصدر للإرهاب وقمع الناس ومراقبة سلوكياتهم, فهذه المراقبة تقيِّد الناس وتعقدهم وتجعلهم يخافون من هذه الهيئة ويعتبرونها مصدرًا للإزعاج والقلق والتذمّر.
فالهيئة تقوم بأعمال ليست من صلب اختصاصها مثل : طلبات الاستدعاء واستجواب الناس وحبسهم ، وهذه أمور هي من اختصاصات جهات أخرى كالشرطة والمحاكم والأجهزة الأمنية والمؤسسات الرقابية الأخرى.
والهيئة تمارس حظراً كبيراً على المكتبات ودور النشر وتقوم بمداهمتها خاصة المكتبات التي تعنى بالفقه الشيعي، وكانت آخر إنجازاتها في هذا المجال ما قامت به في نهاية السنة الماضية عندما قامت بسلسلة من المداهمات على المكتبات ودور النشر حيث داهمت مكتبة الرياض وصادرت مجموعة من الكتب التي تعنى بالفقه الشيعي وقائمة طويلة من الكتب التي تقدر قيمتها بمئات الألوف من الدولارات, دون أن تعوّض ساحب المكتبة ولو بفلس واحد .
إن العالم كله يعرف أن الرقابة على النشر والمطبوعات هو من اختصاص وزارة الثقافة والإعلام, إلا أن الهيئة العتيدة بدأت تمارس في أعمال ليست من اختصاصها وذلك بأمر من جهلة القرن الحادي والعشرون وهم أمراء آل سعود الذين يتستّرون خلف عباءة الوهابية التي جعلت من نظامهم نظاماً وهابياً متطرفاً يدعوا إلى العنف والإرهاب والتطرّف وإلى تكفير خلق الله كافة وعلى رأسهم طائفة الشيعة والنيل منهم واعتبارهم قتلة وكفاراً ومشركين ومحاربة أفكارهم وآرائهم، والأخطر من ذلك هو استباحة دمائهم واعتبارهم "مرتدين عن الإسلام" ويحدث هذا في الوقت الذي يقوم فيه المسلمون بالمقاربة بين المذاهب الإسلامية لتوحيد الصف الإسلامي لمجابهة أعداء الإسلام والمسلمين ، بينما يقوم نظام آل سعود بإشعال الفتن والفرقة بين المذاهب الإسلامية.
إن الواجب الشرعي يحتم علينا نحن أبناء جزيرة العرب خاصة والمسلمين عامة ومن ورائهم منظمة المؤتمر الإسلامي مقاومة هذا النظام الفاسد والظالم الذي لا يراعي ديناً ولا ذمة في حق الإسلام والمسلمين