بسم الله الرحمن الرحيم (أنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيراً)صدق الله العظيم

 

كيف رفضت شعوب شبه جزيرة العرب آل سعود(4)

سميرة أحمد الخالدي / أبها

الجيش المصري يخوض معركة تحرير الجزيرة العربية
في سنة 1220 هـ قام (سعود الأول) بعد أن احتل الحجاز بارتكاب شتّى أنواع الجرائم في حق سكان ذلك الإقليم , كما قام بالاعتداء على الكثير من الأماكن الطاهرة فيه غير عابئ بقدسيتها لدى المسلمين كافة ، كما قام هذا المخبول بأعمال منكرة جدًا بحق المسلمين القادمين لأداء مناسك الحج ، فقد منع على مواكب الحجاج المصريين والسوريين والعراقيين أن يحجوا إلى بيت الله المعمور ، بحجة أنه ( يخشى منهم , وانه لا يعجبه إسلامهم ) !! .
وفي نفس العام أيضا ـ سنة 1220 هـ ـ وفي عملية استهزاء واضحة سأل الدعيّ ـ سعود الأول بن عبد العزيز بن محمد بن سعود ـ أميري وفدي الحج المصري والشامي: (ما هذه العُويدات التي تأتون بها وتعظّمونها؟) " ويقصد بذلك المحمل المصري والمحمل الشامي" اللذين كانا يقدمهما شعبي القطرين كل عام هدية لبيت الله المعمور الطاهر , عرفانًا بفضل الإسلام عليهم , وفرحة بموسم الحج كل عام , وكان الموكبان يخرجان من دمشق والقاهرة في مواكب الحجيج بالزغاريد والأفراح , وكان سكان المدينتين يرافقان موكب الحجيج الحامل للمحمل حتى مسافات بعيدة من المدينتين وهم يهلّلون ويكبّرون ممنّين أنفسهم باحتمال تمكنهم من أداء واجبهم الإسلامي في العام المقبل , بينما يواصل الحجيج رحلته باتجاه مكة المكرمة. .
وقد ردّ أميرا الحجيج المصري والشامي على تساؤلات الدعيّ ـ سعود الأول ـ: بقولهما: "أن هذه العويدات هي المحمل المصري والشامي! وهي هدية قديمة جارية اتخذت لتجميع الناس والحجاج حولها متكتلين متحدين ضد قطاع الطرق ولصد العدوان من جهة , وتعبيرًا عن محبة وود شعوب القطرين المسلمين لبيت الله الطاهر"..
ولأن ذلك الدعيّ الجاهل ( مثله مثل خلفائه الحاليين ) كان يكره الإسلام والمسلمين بشكل غريب , كما كان يكره كل ما ينتمي أو يتعلق بالطرفين , فقد أبلغ أميري وفدي حجيج مصر والشام وبعنجهية قائلا: "إنكم يا أهالي مصر والشام إذا فعلتم ذلك بعد هذا العام , فاني سأكسر المحمل الشامي والمصري، وأقتل جميع الحجاج).
ثم أضاف : ( وكذلك عليكم شروط أخرى يا أهالي مصر والشام وهي :
أولاً ـ أن لا تحلّقُوا لِحاكم..
ثانياً ـ أن لا تذكروا الله بأصوات عالية، أو تنادوا بقولكم "يا محمد"..
ثالثاً ـ أن يدفع كل حاج منكم جزيه قدرها عشرة جنيهات من الذهب لجيبي الخاص.
رابعاً ـ أن يدفع أمير الحج المصري والسوري كل منهم (عشر جواري وعشرة غلمان ) ـ لون أبيض ـ كل سنة".
كانت تلك الشروط المجحفة قاسية هدفها منع حجيج القطرين من الحج إلى بيت الله الحرام , ومضحكة في نفس الوقت لأنه اشترط على الحجاج عدم حلق لحاهم , وفاجرة في جزء منها , ونقصد بذلك الشرط المتعلق برغبة سموه المتعفن في الحصول على ( عشرة جواري , وعشرة غلمان ) وان يكون لونهم أبيض ليتمتع بهم سموه القذر أثناء موسم الحج الكبير .
وتذكر المصادر التاريخية ومن بينها ( تاريخ دحلان ): (أن سعود قد أحرق المحمل المصري والمحمل الشامي , وأمر مناديًا ينادي بالناس في الحج بأن لا يأتي أي إنسان للحج في العام الآتي من أي جهة من العالم وهو حليق اللحية) !!.
فعاد الحجاج المصريون في عام 1220 هـ إلى بلادهم غاضبين ولكنهم غير آبهين بطلبات الفاجر ـ سعود الأول ـ المجنونة، وفي عام 1221 هـ كتب ـ سعود الأول ـ إلى أمير الحج الشامي الذي كان قد وصل بالحجاج إلى قرب المدينة المنورة، يقول له: (لا تدخل الحجاز إلا على الشروط التي شرطناها في العالم الماضي ), فرجع حجاج الشام تلك السنة من غير حج، أما حجاج مصر فقد امتنعوا من أنفسهم ولم يحجوا تلك السنة وهم على مضض، مما جعلهم يتضجّرون غيظًا على البلاد التي جعلها الله جلّت قدرته مثابة للناس أجمعين , والتي وضع ـ آل سعود ـ المتوحشين المجرمين أيديهم عليها .
ويقول العلامة ـ ابن بشرـ في تاريخه عن الجرائم التي ارتكبها ـ آل سعود ـ عام 1221 هـ : (إن سعود حشد جيوشاً عظيمة قرب المدينة المنورة وأمرهم أن يمنعوا الحجاج الآتين من مصر والشام بالقوة ( إن لم يحملوا معهم الجواري البيضاء والغلمان البيض بشكل خاص ) فرجع المحمل الشامي إلى وطنه , وكان أميره ـ عبد الله باشا العظم ـ، ثم بعد ذلك قام ـ سعود ـ بإبعاد آلاف العرب من مكة المكرمة , وكان أغلبهم من أبناء الحجاز نفسها , واليمن , والعراق , ثم توجه إلى المدينة المنورة وفعل فيها مثلما فعل في مكة، وقد هاجر بعد ذلك العام عدد لا يحصى من أبناء الحجاز إلى مصر والشام واليمن والسودان وتركيا وأماكن شتى من العالم , وقاموا بكشف فضائح الوحوش السعوديين، في الوقت الذي كان فيه المجرم ـ سعود الأول ـ في نفس الفترة يتبادل هدايا الجواهر والجواري والغلمان البيض مع شاه إيران ـ بهلوي الأول ـ ويأخذ الأموال من اليهود (كإعانة له على خدمة الحرمين) كما يزعم , وقد أغضب هذا الفعل السعودي أهالي نجد وعلماء نجد الصالحين ـ من غير آل الشيخ طبعاً ـ ( أي من غير أسرة محمد بن عبد الوهاب ) ..