بسم الله الرحمن الرحيم (أنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيراً)صدق الله العظيم

 

بوادر انهيار آل سعود ..
 ومصير شعب الجزيرة يتقرر من واشنطن2 من 3

حامد الفريحان / واشنطن

يؤكد الكاتب خطأ التحالف الأمريكي مع آل سعود بقوله "حتى بعد الهجومين على السفارة الأمريكية عام 1998 في كل من كينيا وتنزانيا من قبل جماعة أسامة بن لادن المقيم في أفغانستان، فإن أمراء آل سعود ما زالوا يواصلون تقديم المساعدة لطالبان، وكانوا هم الداعم الرئيس في المنطقة لهذه المنظمة الإرهابية"، مشيراً إلى أن هذا الدعم لم يكن سراً، مستدلاً على ذلك بما أوردته مجلة "بتروليوم إنتليجنس ويكلي" في شهر يوليو من عام 2000 وهي المجلة التي تسمي نفسها "إنجيل الصناعة البترولية الدولية" عندما نشرت تقريراً مفاده أن حكومة آل سعود كانت ترسل 150 ألف برميل من البترول يوميًا إلى أفغانستان وباكستان من خارج بنود ميزانيتها!.
وهذا ما استرعى انتباه المحللين الاقتصاديين الذين تأكدت تحليلاتهم بأن المواطنين في شبه جزيرة العرب لا يحصلون على شيء من ثروات بلادهم, وأن من يقوم بتصريفها والتصرف فيها هي أسرة آل سعود فقط ، ويقول الكاتب إن هذه المساعدة والتي كانت تبلغ آنذاك مليوني دولار يومياً كانت تصنّف تحت بند المساعدات الخارجية.
ويستطرد الكاتب من جانب آخر إن واشنطن كانت على علم بدعم نظام آل سعود للبرنامج النووي الباكستاني الذي تجاوز حد الألف مليون دولار.
ويورد الكاتب دليلاً آخر على خطأ التعامل الأمريكي مع آل سعود بالقول إن حكومة آل سعود لم تسمح لمكتب التحقيقات الفيدرالي الأمريكي بمقابلة المشتبه بهم من بمن فيهم عائلات الـ 15 مختطفاً في تفجيرات 11 سبتمبر ، مضيفاً أيضاً أنه ولأكثر من عام بعد التفجيرات رفضت سلطات آل سعود إعطاء قوائم ركاب مسبقة لرحلات قادمة إلى أمريكا، والتي كانت كما يقول الكاتب يمكن أن تؤدي إلى خرق أمني خطير، مستطرداً إنه لا يوجد في مملكة آل سعود أي اعتقال لأي شخص له علاقة بأحداث 11 سبتمبر ولم تساعد سلطات الرياض بتقديم أي شاهد ذي شأن.
ويفرد الكاتب /باير/ جانباً من تقريره للتحدث عن تشتت مواقف متخذي القرار في واشنطن تجاه نظام آل سعود إلا فيما يتعلق بالبترول.. موضحاً الاختلافات القائمة بين المخابرات المركزية ووزارة الخارجية الأمريكية في التعامل مع ملف آل سعود، وكيف تتأثر التقييمات والقرارات من قبل الساسة الأمريكان تبعاً لمصالحهم الشخصية التجارية والاقتصادية، فيقول: إن وكالة سي آي إيه تركت الأمور لوزارة الخارجية وقررت بكل بساطة تجاهل ملف آل سعود، وضرب مثالاً على ذلك عندما لم توظف الوكالة أي دبلوماسي لإعلامها عن نوايا قسم الشؤون الدينية في سفارات آل سعود، ويورد مثالاً آخر بأن إدارة المعلومات في الوكالة تجنبت كتابة التقديرات الوطنية للمعلومات عن نظام آل سعود، لعلمهم أن تقديرات مثل هذه، وخصوصاً إذا كانت سلبية، يتوقع أن تنشر على الصفحات الأولى للجرائد الأمريكية، حيث يمكن أن تكون لها آثار غير مرغوبة في الرأي العام بالنسبة للساسة الأمريكان، حتى أصبح الخط الذي تسير عليه المخابرات المركزية مشابهاً لخط وزارة الخارجية، وهو لا حاجة للقلق على النظام أو مخزون البلاد النفطي، ويعلق /باير/ على ذلك قائلاً : " لا داعي للقلق، طبعاً، هنالك صفقات كالعادة - ولعدة عقود، فكل الأشخاص المهمين في الإدارة الأمريكية تقريباً كانوا مرتبطين بشركات أنجزت صفقات كبيرة مع نظام آل سعود، ويضيف قائلاً إن صرف المبالغ الضخمة كان صفقة تكتيكيةً في العلاقة بين الولايات المتحدة ونظام آل سعود, فمنذ بداية هذه العلاقة يشتري الأمريكان النفط ويؤمّنون الحماية والأمان للنظام، وال سعود يشترون مقابل ذلك الأسلحة الأمريكية وخدمات الإنشاء وأنظمة الاتصال وأدوات الحفر.