بسم الله الرحمن الرحيم (أنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيراً)صدق الله العظيم

 

آل سعود في انتظار أوامر البيت الأبيض للقاء مع الصهاينة

جهاد العنقودي / عمّان ـ الأردن

لم يأت الرئيس الأمريكي بوش بجديد عندما دعا إلى عقد مؤتمر في نهاية هذا الشهر بمشاركة الكيان الصهيوني ونظام آل سعود الذي سمّاه بالاسم، فقد سبق للبيت الأبيض من قبل أن صاغ خطة وسلمها لآل سعود من أجل تمريرها على العرب لقبولها، بما يخدم الدولة العبرية والمخططات الأمريكية في الشرق الأوسط.
والمتتبع لهذه اللعبة الأمريكية الإسرائيلية الجديدة سيستنتج تلقائيًا بما لا يدع مجالا للشك بأن دعوة بوش هذه هي نقلة ضمن لعبة هدفها النهائي تصفية القضية الفلسطينية والتي ستكون أداتها حكومة الرياض من أجل أن يصبح آل سعود قطبًا رئيسا فيها.
وتشير العديد من المصادر الدبلوماسية إلى أن آل سعود سوف يشاركون في هذا المؤتمر بثقل كبير يُتوّج بلقاء علني بينهم وبين الصهاينة, وهو اللقاء الذي طال انتظاره بالنسبة للرياض، خاصة وأن مسودة هذا القرار استبعدت سوريا من هذا الاجتماع.
ولاحظت تلك المصادر أن هذا الاجتماع هو في الواقع يصبّ في سلسلة اللقاءات السابقة التي عقدتها وزيرة الخارجية الأمريكية كوندوليزا رايس مع وزراء خارجية بعض دول المنطقة، ولكن هذه المرة بحضور الصهاينة ونظام آل سعود.
وقد لاحظ الدبلوماسيون أنه في الوقت الذي تحرص فيه حكومة الرياض على حضور الاجتماع وأن تكون عنصرًا فاعلاً في تنفيذ شروطه جاء الإصرار الإسرائيلي على رفض إجراء مفاوضات في هذه المرحلة حول حدود الدولة الفلسطينية في المستقبل أو الحل النهائي كما يطلق عليه، ما اعتبره هؤلاء الدبلوماسيون استعدادًا مُسبقا من نظام آل سعود للتفريط فيما تبقى من القضية الفلسطينية لصالح الكيان الصهيوني، خاصة بعد أن التقت مصالح الإسرائيليين وآل سعود مع البيت الأبيض في ضرورة تقزيم القضية الفلسطينية, وهو ما أكدته الشواهد الأخيرة من دعم الرياض للرئيس عباس بالسلاح والمال في مواجهة حركة حماس.
من جانب آخر أشار أحد الدبلوماسيين إلى أن استبعاد سوريا من هذه الاجتماعات سوف يفسح المجال واسعا لآل سعود لتقديم المزيد من التنازلات من جانب، وإلى التعهد بأية أدوار يطلب منها تنفيذها في هذا المخطط الصهيو/أمريكي خاصة بعد اتفاقها مع البيت الأبيض وإسرائيل على ضرورة ضرب حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية.