|
على الرغم من كل الادعاءات التي يتشدّق بها نضام آل سعود عن حرمة بلاد الحرمين الشريفين عن الكفار وأعوانهم من اليهود , إلا أن هذا النظام وبسبب المعاناة التي يكابدها في الداخل بسبب تنامي الرفض الشعبي لبقائه وبشكل مطلق , فتح تعاوناً كبيراً مع الولايات المتحدة فيما يتعلق بالعنوان العريض المطروح اليوم وهو (مكافحة الإرهاب) وهو عون تمثل في تواجد مكثّف للمئات من عناصر مكتب التحقيقات الفيدرالي والسي آي أيه في شبه جزيرة العرب تحت ذريعة ملاحقة (الإرهابيين) ومساعدة نظام آل سعود في ملاحقة الخلايا الرافضة للنظام بتقنيات حديثة دفعت وزارة داخلية أثمانها وتكاليفها عدًا ونقدًا من خزينة شعوب شبه جزيرة العرب .
وقد حاول النظام ومن خلال هذا التعاون أن يدّعي بأن عائلة ـ آل سعود ـ هي ضحية للعنف وليس مفرّخة له، وهو أمر من المؤكد أن خبراء السياسة والاستخبارات الأمريكيين يعرفون الحقيقة بشأنه , كما يعرفون أن هذا النظام بالذات هو المسؤول عن تفريخ العنف ودعمه ونشره في شتّى أرجاء الأرض , قبل أحداث سبتمبر وبعدها وحتى اليوم , وإفريقيا وآسيا وأوربا تشهد بتنامي هذا التفريخ الأعمى للإرهاب.
وآل سعود من المؤكد أنهم ليسوا أغبياء , فهم يعملون وفقًا لمنهج واضح ومحدد
في مجال تفريخ المزيد من الخلايا التي تمارس الإرهاب , وذلك بهدف تشويه
صورة الإسلام والمسلمين الذين ما جاؤوا وحكموا شبه جزيرة العرب تحديدًا إلا
من أجله , خدمة لليهود الذين هم منهم بكل تأكيد , ومن لا يصدّق فليبحث في "
الانترنيت
" والكتب العديدة التي نشرت عنهم خلال العقود الماضية عن دورهم في تسهيل
إقامة الكيان الصهيوني في قلب الوطن العربي .
ولأن حِيَلَ نظام ـ آل سعود ـ لإبعاد تهمة تفريخ الإرهاب بهم أصبحت مفضوحة
ولم تعد تنطلي على أحد , فقد بدأت الصحف الأمريكية والبريطانية في نشر وكشف
المزيد من الحقائق عن دور ـ آل سعود ـ في مجال دعم وتأييد الإرهاب الدولي
بكل أصنافه وأشكاله , ومن هنا فقد سرّبت تلك الصحف وغيرها من وسائل الإعلام
الأوروبية الأخرى أخبار تكثيف الاجتماعات التي يعقدها كبار قادة الأجهزة
الأمنية الأمريكية هذه الأيام للبحث عن أنسب الطرق وأسلها لإسقاط هذا
النظام وإنهاء دوره في المنطقة .
وتقول تلك الأنباء إن ملف هذا النظام سيتم تحريكه وبشكل علني مباشرة بعد
انتهاء الأزمة مع إيران .
|