|
في كل موسم حج أسأل نفسي لماذا يستأثر أمراء ـ آل سعود ـ بمداخيل الموسم ينفقونها على سهراتهم وهدايا يقدمونها للبغايا في أوروبا واسيا وأمريكا , بدلاً من أن تعود تلك المداخيل الهائلة على مواصلة تنظيم وتطوير المرافق في المناطق المقدسة للتقليل من الحوادث المؤسفة التي تتم فيها كل عام نتيجة الازدحام ?
وبالمناسبة:
إذا كان ـ آل سعود ـ وفيما تعلق بالجماعات المسلحة التي تستهدف عرشهم يتحدثون عن حرمة قتل النفس أو التسبّب في قتلها , فإننا نسأل بدورنا :وما حكم الذي ينفق أموال الحج على استقدام القوات الصليبية بشتى مملها وطوائفها على أمل المحافظة على استمرار العرش من التهاوي , وعلى أمراء البذخ , دون أن يتم انفاقها في وجوه تطوير خدمات الحج وتنظيمها مما يتسبب كل سنة في إزهاق المئات من ,الخارجين إلى ربهم شعثاً وغبرًا ?
وما حكم الذي يقتل أو يتسبّب في قتل الحجاج ?
ثم إذا قام قائم بكلمة الحق ونادى بلجان تحقيق مستقلة تمثل الأمة , وبإشراف مجلس إسلامي علي شؤون الحج وعلى المناطق المقدسة ,أو إعادة حكم تلك المناطق للأشراف أصحابها الشرعيين , ارتعش ـ آل سعود ـ وهبّوا هبّة الملسوع الملدوغ ليلحقونه بقائمة المغضوب عليهم الممنوعين من دخول المناطق المقدسة وأداء مناسك الحج وهي أحد الأركان الخمسة للإسلام ?
أفيكون الدفاع عن حق الأمة مكراً ?
ثم لماذا نستبعد أن الحوادث التي تقع في البقاع المقدسة كل سنة هي حوادث مدبرة ?
وإذا جاءنا سؤال عمّن يقف وراء ذلك قلنا للسائل وجه سؤالك إلى من فتح الباب لأجهزة الاستخبارات الأمريكية والإسرائيلية لتصول وتجول في الأماكن المقدسة بكل حرية , تجمع التقارير وتحبك المؤامرات.
إن من حق الأمة , ومن حق كل من مات له شخص في الحج أن يطالب بفتح تحقيقات جادة حول تلك الأحداث , ذلك لأن الواقع السياسي لآل سعود يخرج الحوادث عن دائرة (البراءة ) , ويحفها بالكثير من الغموض والشك والريبة وإشارات الاستفهام , خاصة مع ازدياد الاحتمالات القائلة بأن تلك الحوادث مدبّرة , وأن ـ آل سعود ـ يعرفون ذلك و يتسترون عليه .
|