بسم الله الرحمن الرحيم (أنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيراً)صدق الله العظيم

 

مُجرم ـ آل سعود ـ

 سليمان التميمي

 

في سنة 1220 هجـرية قام المجرم ما يتسمّى بـ ـ سعود الأول ـ بعد أن احتل الحجاز وارتكب فيها أبشع أنواع الجرائم ، غير عابئ بقدسيتها، بأعمال منكرة جدًا، فقد منع على المصريين والسوريين والعراقيين أن يحجّوا بحجّة انّه يخشى منهم وأنه لا يعجبه إسلامهم.
ففي ذلك العام قال ذلك المجرم لأميري الحج المصري والشامي (
ما هذه العويدات التي تأتون بها وتعظّمونها) وكان يقصد بذلك المحمل المصري والشامي، فأبلغاه بقولهما إن هذه العويدات هي المحمل المصري والشامي، وهي عادة قديمة جارية اتخذت لتجميع الناس والحجاج حولها متكتّلين متّحدين ضد قطاع الطرق، فأبلغ سعود أهالي مصر والشام قائلا :
"إذا فعلتم ذلك بعد هذا العام فإني سأُكسّر المحمل الشامي والمصري، وأقتل جميع الحجاج" كما اشترط عليهم شروطًا أخرى منها .
أولاً: أن لا يذكروا الله بأصوات عالية، أو ينادوا بقولهم يا محمد .
ثانيًا : أن يدفع كل حاج منهم جزية قدرها عشرة جنيهات من الذهب الخالص.
ثالثًا : أن يدفع أمير الحج المصري والسوري له كل منهما عشرة جواري وعشرة غلمان لون ابيض كل سنة .

وبالطبع كانت هذه الشروط القاسية الهدف منها إبعاد الحجاج عن زيارة بيت الله الحرام ومثوى رسوله الخاتم عليه الصلاة والسلام ، وهو هدف لا يمكن حتى ليهودي أن يجهر به وفي العام التالي 1221 هـ كتب المجرم ـ سعود الأول ـ إلى أمير الحج الشامي والذي كان قد وصل بالحجاج إلى قرب المدينة المنورة يقول له:" لا تدخل الحجاز إلاّ على الشروط التي اشترطناها في العام الماضي"، فرجع حجّاج الشام كلهم تلك السنة من غير حج، أما حجاج مصر فقد امتنعوا من أنفسهم ولم يحجّوا تلك السنة وهم على مضض مما جعلهم يتضجّرون غيظًا على مجرمي ـ آل سعود ـ الذين أصبحوا يتحكمون في بلاد الحرمين.
ويقول العلامة ـ بن بشير ـ في تاريخه عن الجرائم التي قام بها ـ آل سعود ـ عام 1221 هـ " إن سعود حشد جيشًا كبيرًا قرب المدينة المنورة وأمرهم أن يمنعوا الحجاج الآتين من مصر والشام ذلك العام، فرجع المحمل الشامي إلى وطنه، ثم بعد ذلك قام سعود بإبعاد آلاف المسلمين من مكة وكان أكثرهم من أبناء الحجاز نفسها إضافة إلى حجاج اليمن والعراق،ثم توجه إلى المدينة وفعل مثلما فعل في مكة, وقد هاجر عدد لا يحصى من أبناء الحجاز إلى مصر والشام واليمن والسودان وتركيا وأماكن شتى من العالم، فأسرعوا في كشف فضائح ـ آل سعود ـ في الوقت الذي كان فيه المجرم ـ سعود الأول ـ يتلقى الأموال من اليهود ـ كإعانة على خدمة الحرمين ـ كما كان يزعم" وهو في الحقيقة كان يتلقى تلك الأموال اليهودية نظير تحقيقه لهدف اليهود في منع وصول المسلمين إلى بيت تلك الديار المقدسة ، وقد أغضب هذا الفعل أهالي وعلماء نجد من الصالحين في تلك الفترة .
وما فعله المجرم ـ سعود الأول ـ بالحجاج يذكرنا بما فعلته بقية سلالة الإجرام نفسها من ـ آل سعود ـ التي أعادت الحجاج السوريين على زمن الوحدة بين مصر وسوريا عام 1959 م إلى بلادهم , كما أعادت كسوة الكعبة المشرفة المصنوعة في مصر، ورفض ـ آل سعود ـ أن يحجّ أهالي مصر ما لم يدفعوا إتاوة له بالعملة الصعبة، إما جنيهات إسترلينية أو دولارات أمريكية، وما فعله آل سعود مع أبناء مصر، فعلوه مع أبناء اليمن، فقد منعوهم من الحج حين قامت الثورة ضد حكم الطاغية ـ أحمد بن يحيى حميد الدين ـ أما أهالي الحجاز فقد مقتوا حكم ـ آل سعود ـ منذ بدايته، وامتنع الكثير من الحجاج في بداية حكم تلك الشراذم اليهودية عن أداء فريضة الحج ستّ سنوات متواصلة مُقسمين (
أن لا يحجُّوا حتّى يطهّروا قبلتهم من رجس آل سعود ) .