|
الكتاب:
فرائد السِّمطَين في فضائل المرتضي والبتول والسِّبطَين والأئمّة من
ذريّتهم عليهم السلام
والمؤلّف هو:
إبراهيم بن محمّد بن المؤيّد الجُوَينيّ الشافعيّ ـ م 644 ـ
ت 730 هجريّة ـ تعريف بالكتاب والمؤلّف
ظلّ هذا الكتاب في دفائن المخطوطات عقوداً من الزمن، ولم يُعتنَ به رغم
أهميّته وذِكْره لفضائل أهل البيت النبويّ الشريف، حتّى أنّه لم تظهر نُسخه
المخطوطة إلاّ كثيرة الأخطاء مرتبكة الفقرات، حتّى قيّض الله تبارك وتعالى
لإحيائه ونشره على صورةٍ جميلة ومحقّقة: مؤسّسةَ المحموديّ للطباعة والنشر
في لبنان ـ بيروت سنة 1398 هـ / 1978 م.
ولم يُعبأ بهذا الكتاب زمناً
طويلاً رغم أن المؤلّف ممّن وثّقه علماء الرجال..
منهم ابن حَجَر العسقلانيّ، حيث ترجم له قائلاً: إبراهيم بن محمّد بن
المؤيَّد بن حَمَّوَيه الجُوَينيّ، صدر الدين أبو المجامع بن سعد الدين
الصوفيّ. وُلد سنة 644 هـ، وسمع من عثمان بن الموفّق صاحب المؤيّد الطوسيّ،
وسمع على عليّ بن أنجب وعبدالصمد بن أبي الجيش وأبي الدُّنية.
وأكثَرَ [ الروايةَ ] عن جماعةٍ بالعراق والشام والحجاز، وخرّج لنفسه [
أحاديثَ ] تُساعيّات.
وسمع بالحلّة وتبريز وآمُل وطِبْرستان، والشوبك والقدس وكربلاء، وقزوين
ومشهد عليّ ( أي النجف الأشرف ) وبغداد. وله رحلةٌ واسعة، وعُني بهذا
الشأن، وكتَبَ وحصّل. ثمّ قال ابن حَجَر: وكان (الجُوَينيّ ) دَيّناً
وقوراً، مليح الشكل، جيّد القراءة، وعلى يده أسلم غازان ( المَلِك ). وكان
قَدِم دمشقَ وأسمع الحديث بها في سنة 695 هـ، ثمّ حجّ سنة 721 هـ، واجتمع
به العلائيّ.
قال الظهير الكازرونيّ في تاريخه: تزوّج صدر الدين أبو المجامع ( الجوينيّ
) بنتَ علاء الدين صاحب الديوان في سنة 721 هـ... وكان يذكر أنّ له إجازةً
من:
صاحب الحاوي الصغير، والعزّ الحرّاني، وابن أبي عمر، وعبدالله بن داود بن
الفاخر، وبدر الدين محمّد بن عبدالرزّاق بن أبي بكر ابن حيدر، ويحيى بن
حسين بن عبدالكريم، وبدر الدين إسكندر بن سعد الطاووسيّ.. أجازوا له من
قزوين...قال:
ومات سنة 722 هـ بخراسان(1). مطلع الكتاب بعد البسملة.. كتب الشيخ إبراهيم
الجوينيّ الشافعي في خطبة الكتاب أو مقدّمته: تبارك الذي أنزل الفرقان على
عبده ليكونَ للعالمين نذيراً، وبعثه مستقلاًّ بأعباء الرسالةِ داعياً إليه
بإذنه وسراجاً منيراً، وجعله مبشِّراً للمؤمنينَ بأنّ لهم من الله فضلاً
كبيراً، ونذيراً للكافرينَ بأنّ لهم جهنّمَ جزاءً ومصيراً...
وجعل له مِن لدنه سلطاناً نصيراً. وأمَرَنا بالصلاةِ عليه، قُربةً إليه
وزُلفى لديه، وجعَلَها للذنوب ممحصةً وللخطيئات ممحقةً وللآثام مَمحاةً
وللسيّئاتِ تكفيراً. وانتجب له أميرَ المؤمنينَ عليّاً: أخاً وعَوناً
ورِدْءً وخليلاً ورفيقاً ووزيراً، وصيّره على أمر الدين والدنيا مُؤازراً
ومساعداً ومُنْجياً وظهيراً. وجعله أبا بَنيه، وجمع كلَّ الفضائل فيه،
وأنزل في شأنه: "إنّما وَليُّكمُ اللهُ ورسولُهُ والذين آمَنوا الذينَ
يُقيمونَ الصلاةَ ويُؤتونَ الزكاة وهم راكعون " تعظيماً لشأنه، وتكريماً
وتوقيراً لمحلّه، وتوقيةً لحقّ ولايتهِ الواجبةِ وتوقيراً، نَصَر به
الشريعةَ والإسلام، وأذانّ ببأسه الكفرَ وكسَرَ الأوثانَ والأصنام
والأوثان، وشكَرَ إطعامَه الطعامَ على حبّهِ مسكيناً ويتيماً وأسيراً...
إلى أن يصل إلى تعريف نفسه وذِكْر نسبه، ثمّ يقول: عفا اللهُ تعالى عنه
لمحبّته للأئمّة الأطهار، وأحياه على مُتابعتهم وولائهم، وأماته عليها
وحشره معهم، وجعله تحت لوائهم، فهُم سادهَ الأوّلين والآخِرين.
بعد ذلك
يشرع المؤلف في مدح النبيّ محمّدٍ صلّى الله عليه وآله، وذِكر العبارات
المشيرة إلى معالي شؤونه وشؤون أهل بيته وأوصيائه عليهم السّلام، فيُورد
فقراتٍ عابقةً من الشعر والنثر في ذلك، منها:
محمّدٌ العالي سُرادِقُ
مـجـدِهِ على قمّة المجدِ الرفيعِ تَعالـيا عليٌّ علا فوق السماوات
قَدْرُهُ ومِن فضلهِ نال المعالي الأمانيا فأسّس بُنيانَ الولاية
مُـتـْقِـناً وحازَ ذوو التحقيقِ منه المعانيا ومنها أيضاً قوله في الإمام
عليّ عليه السّلام: المخصوص مِن حضرة النبوّةِ بكرامة الأُخوّةِ والانتخاب،
المنصوص عليه بأنّه لدار الحكمة ومدينةِ العلم باب، المكنّى بأبي
الريحانتَين وأبي الحسنِ وأبي تراب. هو النبأُ العظـيم وفُلْكُ نوحٍ وبابُ
اللهِ..
وانقطعَ الخِطابُ ذو البراهينِ القاطعةِ والآيات الدامغة، وصاحبُ الكرامات
الظاهرة والحُجج البالغة.
ينبوعُ الخير ومَعدِنُ البركات، ومُنْجي غَرقَى
بحار المعاصي من المخازي والمهاوي والدَّركات. مُبدِعُ جَسيماتِ المكارم
ومُفيضُ عَميماتِ المِنَن، الإمامُ الذي حُبُّه وحُبُّ أولاده في المَواطنِ
السبعة الشديدةِ المكاره العظيمةِ الأهوال مِن أوفى العُدّة وأوقى الجُنَن.
أخو أحمدَ المختارِ صفوةُ هـاشمٍ أبو السـادةِ الغُرِّ الميامينِ مُؤتَمَنْ
وصيُّ إمامِ المرسلينَ مـحـمّـدٍ عـلـيٌّ أميرُ المؤمنينَ أبو الحَسَنْ
هُما ظَهَرا شخصَينِ والروحُ واحدٌ بنصِّ حديث النفس والنورِ فاعلَمَنْ
ويمضي الجوينيّ في ذكْر المناقب والخصائص.. حتّى يتعرّض للسلام فيقول:
فسلامُ الله تعالى وصلواتُه الزاكيات، ونوامي تحيّاته ورأفته الساميات، على
المصطفى المقصود مِن خَلْق الأكوانِ كلِّها، المرفوعِ رايةُ مجدهِ يومَ
العَرْض الأكبر..
المحمودِ طرائقُه في هداية الخَلْق إلى سواء الصراط، وإنقاذهم من ورَطات
الهلاك، ماحي ظُلَمِ الظُّلْم وكاسر أشراك الإشْراك، المنيعِ جنابُ عِزّته
من أن يَحومَ حولَ حِمى وَصفِه رائدُ الإدراك. وعلى وزيره وأخيه، وقُرّة
عين صِنْو أبيه، المرتضى المجتبى، الذي هو في الدنيا والآخرة إمامٌ وسيّد،
وفي ذات الله سبحانه أُخَيشِنٌ مَمْسوس، وفي إقامةِ دِينهِ الواجبِ الحقّ
قويٌّ أيِّد، ذو القلب العَقول والأُذُن الواعية، والهمّةِ التي هي بالعهود
وافية ولها راعية. وعلى آله أهلِ بيته الأقمار الزاهرة، والشموس البازغة،
سادةِ الخَلْق وساسةِ النفوس البازغة، ماطَلَع ذُكاء ( أي نور الشمس )،
وتعاقب بذِكْرهِم والمُقْسِمِ بحُرمتهم ـ وهم سادةُ الدنيا والآخرةِ ـ
الدعاء.
ورضوان الله تعالى وسلامه على المنتهين إليهم، والمرفرفين بأجنحة
الإخلاص حوالَيهم، والتابعين لهم بإحسانٍ إلى يوم الدين، والطائفين إلى
كعبة مُوالاتهم بأقدامِ اليقين، ما سَحّ سَحاب، وارتكم ضَباب، وعلا على
غُدُرِ الماء حُباب.. وتحيّاتُه على أرواحِهمُ الزاكيةِ الطاهرة الطِّياب،
ما نَفَح أناب ( أي مِسْك )، ونفع كتاب، وما لاح في أُفق السماء شهاب. حول
الفرائد ثمّ يذكر هذه الفرائد النفيسة من الأخبار والأحاديث، فيقول: وهذه
الفرائد خرّجتُها مِن مَرويّاتي وجمعتُها، ومن مقام الضراعة إلى ذروة
الإخلاص دَفَعتُها. متُوسّلاً بـهمُ وسائلَ فضلِهم أن يسألوا في العفوِ عن
أوزاري مُـتـوقّعاً لمواهبٍ ورغائبٍ ومَـطالـبٍ مِثْلِ السَّحابِ غِزارِ
مبتهلاً إلى الله سبحانه وتعالى، راجياً مِن كرمه الذي يتواتر إمدادُه في
الجود ويتوالى، أن لا يَحرِمَني من الثواب الموعود، لذاكري فضيلته
وكاتبيها، والناظرين إليها ومستمعيها... أرجو النجاةَ بهم يومَ المَعاد،
وإنْ جَنَتْ يدايَ مِن الذَّنْبِ الأفـانيـنـا...
وأنا أسأل الله تعالى أن يجعل سعيي في نَظْمِ هذه الدُّرَر، وجمعِ هذه
الغُرَر، خالصاً لوجهه الكريم، ويَنفعنَي بها وسائرَ إخواني وأصحابي
بمَنّهِ العظيم، ولطفه العميم، ويُثبّتَ ببركتهم لساني بالقول الثابتِ عند
تَزَلزُلِ الكلام، وقَدَمي على الصراط بمحبّتهم يوم تَزول الأقدام،
ويُدخِلَني والمؤمنين جميعاً بولايتهم دارَ السلام، إنّه غاية المرام، وهو
سبحانه وليُّ الفضل والإنعام، فمِنه كلُّ خيرٍ وهو القادرُ عليه،
والاستعانة منه والمصير إليه، وحَسْبنا اللهُ ونِعمَ الوكيل. ثمّ يبدأ
الشيخ إبراهيم الجويني الشافعيّ ببيان فضائل المرتضى والبتول والسبطَين،
ذاكراً فيهم فرائد السمطين(2)، وكان الذي ورد في شأن الإمام موسى الكاظم
عليه السّلام نوعان من الروايات:
الأوّل ـ
ما شمله بالمعنى وفي ظلّ عبارة ( آل محمّد ) صلوات الله عليهم
وغيرها.
الثاني ـ
خصّه باللفظ اسماً ولقباً على لسان
رسول الله صلّى الله
عليه وآله، ضمنَ التعريف بأوصيائه أئمّة الهدى والحق صلوات الله عليهم.
فمعَ هذه الروايات المباركة في كتاب ( فرائد السمطَين في فضائل المرتضى
والبتول والسبطَين، والأئمّة من ذريّتهم عليهم السّلام ) بقلم الشيخ
إبراهيم بن محمّد بن المؤيَّد بن عبدالله بن عليّ بن محمّد الجوينيّ
الشافعيّ.
فضائل أهل البيت عليهم السّلام في فرائد السمطَين • ذكر الجوينيُّ في
مفتتح الكتاب هذه الأخبار:
ح1 ـ عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم: مَن
صلّى علَيّ صلاةً واحدةً صلّى الله عليه عشر صلوات، وحُطّت عنه عشر خطيئات،
ورُفع له عشر درجات(3).
ح2 ـ عن زيد بن خارجة قال: أنا سألتُ رسولَ الله صلّى الله عليه وآله
وسلّم فقال: صَلُّوا علَيّ واجتهدوا في الدعاء، وقولوا: اللهمّ صَلِّ على
محمّدٍ وآل محمّد(4).
ويستمرّ الشيخ الجوينيّ في ذِكْر فضائل آل محمّد صلوات الله عليهم حتّى
يثبّت عنوان ( فائدة ) لينقل تحته كلام الفخرالرازيّ: "جعلَ اللهُ أهلَ بيت
نبيِّه محمّدٍ صلّى الله عليه وآله وسلّم
مساوين له في خمسة أشياء: ـ
الأوّل ـ في المحبّة: قال الله تعالى: "قُلْ إن كنتُم تُحبّونَ اللهَ
فاتَّبِعُوني يُحبِبْكمُ الله" (5)، وقال في أهل
بيته: !(قُلْ لا أسألُكم عليه أجْراً إلاّ المودّةَ في القُربى .(6).
والثاني ـ في تحريم الصدقة: قال النبيّ عليه السّلام: حُرِّمتِ الصدقةُ
علَيَّ وعلى أهل بيتي.
والثالث ـ في الطهارة: قال الله تعالى: «
طه * ما أنْزَلْنا عليكَ القرآنَ
لِتَشقى * إلاّ تذكرةً..
»(7) وقال لأهل بيته: « إنّما يُريدُ اللهُ
ليُذهِبَ عنكمُ الرِّجْسَ أهلَ البيتِ ويُطهِّرَكم تطهيراً »(8).
والرابع ـ في السلام: يُقال للنبيّ: السلام عليك أيُّها النبيّ.. ( في
التشهّد )، وقال تعالى في أهل بيته: «سَلامٌ على آلِ ياسين »(9).
والخامس ـ في الصلاة على الرسول وعلى الآل ـ كما في آخر التشهّد ( وفي
روايات وافرة .(10).
ولا يخفى علينا ـ أيّها الإخوة ـ أنّ الإمام موسى الكاظم عليه السّلام هو
أحد أحفاد
رسول الله صلّى الله عليه وآله
وأحد أوصيائه ومِن آله الذين تجب
الصلاة عليهم.. كما قال الشافعيّ يخاطبهم: يا آل بيتِ رسولِ الله حبُّكمُ
فرضٌ من اللهِ في القرآنِ أنزلَهُ كفاكمُ مِن عظيم الفخرِ أنّكمُ مَن لم
يُصلِّ عليكم لا صلاةَ لَهُ
• ويمضي الشيخ الجوينيّ في بيان فضائل أهل البيت عليهم السّلام عامّة، عن
النبيّ صلّى الله عليه وآله مرّةً وعنهم مرّةً أُخرى، وبيان مناقب الإمام
عليٍّ عليه السّلام في أحاديث رسول الله صلّى الله عليه وآله بمسانيد طويلة
موثّقة.. فإذا بلغ البابَ الخامس من السمط الأوّل كتب:
ح 18ـ.. عن عِكرمة، عن ابن عبّاس قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وآله:
مَن سَرّه أن يحيا حياتي ويموتَ مماتي ويسكنَ جنّةَ عدنٍ غَرَسها ربّي،
فَلْيُوالِ عليّاً مِن بَعدي، ولْيُوالِ وليَّه، ولْيَقتدِ بالأئمّة مِن
بعدي؛ فإنّهم عِترتي، خُلِقوا مِن طينتي، ورُزِقوا فَهْماً وعِلْماً. ويلٌ
للمكذّبين بفضلهم مِن أُمّتي، القاطعين فيهم صِلَتي، لا أنالَهمُ اللهُ
شفاعتي!(11) ح 19 ـ تحت عنوان ( فضيلة ) هي مصدر الفضائل كلِّها، ومنقبة
تُستذرى جميع المزايا بظلِّها..
بسندٍ طويلٍ ينتهى إلى الإمام عليّ بن موسى الرضا عن أبيه عن آبائه
عليهم السّلام: قال
رسول الله صلّى الله عليه وآله:
مَن أحبّ أن يتَمسّكَ بدِيني، ويَركبَ سفينةَ النجاة بَعدي، فَلْيقتدِ
بعليِّ بن أبي طالب، ولْيُعادِ عدوَّه، ولْيُوالِ وليَّه؛ فإنّه وصيّي
وخليفتي على أُمّتي في حياتي وبعد وفاتي، وهو إمام كلِّ مسلم، وأميرُ كلِّ
مؤمن بعدي، قولُه قولي، وأمره أمري، ونهيُه نهيي، وتابِعُه تابعي، وناصِرُه
ناصري، وخاذِلُه خاذلي. ثمّ قال صلّى الله عليه وآله:
مَن فارقَ عليّاً بعدي، لم يَرَني ولم أرَه يومَ القيامة. ومَن خالَفَ
عليّاً، حرّمَ اللهُ عليه الجنّة، وجعل مأواه النار. ومَن خذل عليّاً، خذله
اللهُ يوم يُعرَض عليه. ومَن نصر عليّاً، نصره اللهُ يومَ يلقاه، ولقّنه
حُجّتَه عند المسألة. ثمّ قال
صلّى الله عليه وآله:
والحسنُ والحسين إماما أُمّتي بعد
أبيهما، وسيّدا شباب أهل الجنّة، وأمُّهما سيّدةُ نساء العالمين، وأبوهما
سيّدُ الوصيّين.
ومِن وُلْد الحسين تسعة أئمّةٍ.. تاسعُهم القائمُ مِن وُلْدي، طاعتُهم
طاعتي، ومعصيتهم معصيتي، إلى الله أشكو المنكِرينَ لفضلِهم، والمضيِّعين
لحرمتهم بعدي، وكفى بالله وليّاً وناصراً لعترتي وأئمّةِ أُمّتي، ومنتقماً
مِن الجاحدين لحقّهم « وسَيعلمُ الذينَ ظَلَموا أيَّ مُنقَلَبٍ يَنقلبون »!
ولا يخفى ـ إخوتَنا الأكارم ـ أنّ الإمام موسى بن جعفر هو أحد أئمّة هذه
الأمّة الذين أشار إليهم
رسولُ الله صلّى الله عليه وآله
في هذا الخبر الشريف وأخبارٍ كثيرة،
بل صرّح باسمه ولقبه في أخبارٍ أخرى ـ كما سنتبيّن ذلك في كتاب (فرائد
السمطَين ) للجوينيّ.
|