|
تطالعنا الصحف ووسائل الإعلام بين الفينة والأخرى بأخبار عن مكافآت تقدمها وزارة داخلية نظام آل سعود لمن بات يطلق عليهم "الفئة الضّالة" وهم المنتسبون للتيار الديني السلفي المتشدّد الذي ولّده هذا النظام وكان المسؤول الأول عنه نشأة ودعمًا, وتسهيلاً , وهي مكافآت يعلن عنها وزير داخلية آل سعود المجرم نايف بن عبد العزيز أو مساعده للشؤون الأمنية محمد بن نايف تارة، وتارة أخرى على لسان الناطق باسم الوزارة اللواء منصور التركي، وكان آخرها الأمر الذي صدر عن الوزير ذاته بصرف مبلغ 10 آلاف ريال للعائدين من معتقل غوانتانامو وذلك بمناسبة الإفراج عنهم بصورة مؤقتة لقضاء بضعة أيام وسط أسرهم وعوائلهم لمدة تصل لثلاثة أسابيع!!
ولم يفت المصدر التنويه إلى أنهم سيمثلون أمام القضاء بعد ذلك.
هذه المساعدات أو المكافآت تثير أكثر من علامة استفهام حول مدى توفّر النية الجادة لمواجهة هذه الظاهرة الخطيرة التي تلحق أفدح الأضرار بالأمن القومي والعالمي!!
فبأي مبرّر يمكن بها تبرير تقديم هذه المكافأة لحفنة من المتهمين بقضايا تمس أمن الوطن والمواطن والسلم الأهلي؟
قد يحلو للبعض وصفها بالمبادرات التي تهدف إلى تجفيف ما يسمى بـ"منابع الإرهاب" واحتواء عناصره عبر تقديم مغريات مالية تؤهلهم للعيش بكرامة بعد أن ثبت أن الفقر والحاجة هما بيئة ملائمة لتفريخ الإرهاب، ولذا فإن إغداقهم بالعون والمساعدات والمال كفيل بثنيهم عن عدوانيتهم وأفكارهم المُنحرفة وعقائدهم الهدّامة!
هذه التبريرات لا يمكن أن تصمد كثيرًا خاصة وأن ظاهرة خطيرة بحجم الإرهاب تتطلب معالجة بنيوية لا يمكن أن تستثني النظام السياسي والديني والاجتماعي، يجب أن تشمل هذه المعالجة ـ إن وجدت ـ الفكر الديني الحاكم لتتمكن من تقويض تلك الفتاوى التي تصدر عن رجال دين كبار ومتنفّذين لهم حضورهم الفاعل في المؤسسة الدينية الحاكمة، يجب أن تتضمن هذه المعالجة مقاربة جادة للعوامل الجذرية التي تساعد على نمو هذه الظاهرة.
لقد أجمع المفكرون الكبار الذين تناولوا دعم آل سعود لظاهرة الإرهاب بالدرس والتحليل الجاد, وخلصوا في تحليلاتهم على أن هنالك عدة أمور من شانها السيطرة على الظاهرة وكبح جماحها, منها ضرورة إشاعة الحريات, والديمقراطية, والتعددية, وترسيخ العدالة الاجتماعية, والرقابة والقضاء المستقل, وغيرها من الأمور والإجراءات الإصلاحية الضرورية والهامة جدًا للحد من التذمّر والكبت والإحساس بانعدام الأمن على شتّى الصعد, وبالتالي التمكّن من مواجهة هذه الظاهرة والإمساك بتلابيبها.
على أن أيًا من المطلعين لا يمكنه إغفال حقيقة التواطؤ المُستتر بين جهات نافذة في عائلة آل سعود, وهي بالتحديد تمثل /الجناح السديري/ مع مجموعات سلفية متطرّفة ، وذلك منذ الثمانينيات في أفغانستان, مرورًا بحرب البوسنة في التسعينيات, ومحاولة زعزعة الاستقرار في لبنان قبل أشهر قليلة ماضية, وصولاً للاحتراب الطائفي الذي يدور حاليًا في العراق, الأمر الذي أدّى بالولايات المتحدة "الحليف الأساسي" لنظام آل سعود إلى الإقرار أكثر من مرة بضلوع نظام آل سعود بدعم وتمويل المجموعات التكفيرية، وهي التي قاومت طويلاً فكرة إلقاء اللوم على ذلك النظام لوقوفه خلف العنف والتطرف والإرهاب المستشري في العالم اليوم .
إن نظرية "التواطؤ المستتر" تستند إلى أن من مصلحة نظام آل سعود إشغال التكفيريين السلفيين "وغالبيتهم يحملون جنسية آل سعود" كما قلنا, بحروب ومعارك "جهادية" خارج البلاد سواءً في أفغانستان, أو الشيشان ,أو في العراق, أو في لبنان مؤخرًا.
وتقوم هذه النظرية على إجراءين أساسيين:
ـ تسهيل الهجرة إلى "الجهاد" عبر التسلّل إلى الحدود بطريقة مُموّهة غير رسمية, أو السفر عبر المطارات والمنافذ الحدودية الرسمية, وهو ما جرى في لبنان عشية أحداث نهر البارد الأخيرة.
ـ والإجراء الثاني يتمثل في اتخاذ سياسة العصا والجزرة، فمن جهة مطاردتهم ومواجهتهم بقبضة أمنية حديدية، ومن جهة أخرى كسب ودّهم ومكافئتهم بالمال والأرض والفرص الوظيفية الراقية, وعلى إثر ذلك يزعم النظام دومًا أنه تمكن من القضاء على من يسمّيهم بـ "الفئة الضالة" إلا أنه لا يعي أن ذلك لا يمثل إلا وضعًا طارئًا تحتجب من وراءه الكوارث والأزمات.
خلف هذا الواقع تتوارى صورةٌ أشد ضراوة وأكثر تنكيل حيث تكاد وزارة داخلية آل سعود تنسى فعلا ـ بعد أن تناست طويلا ـ مصير السجناء المنسيين التسعة المنتمين للأقلية الشيعية المضطهدة في شبه جزيرة العرب، فبعد مرور أحد عشر عاما من التوقيف والاعتقال من دون توجيه تهمة محددة أو محاكمة, لم تقدم لهم السلطات حتى الآن مكافأة أو مساعدة أو منحة، ولم تفرج عن أحدهم ولو مؤقتا بمناسبة عيد, أو بمناسبة اجتماعية كزواج, أو وفاة أو غيرها، كما كان يجدر أن تفعل مع الأسير "فاضل العلوي" الذي اضطر لعقد قرانه وهو مكبّل بين الأصفاد دون أن يستدعي ذلك شفقة السلطات الأمنية لتفرج عنه يومًا واحدًا كما فعلت مع نظرائه العائدين من غوانتانامو!!
فلماذا هذا التمييز بحق الله؟! لماذا يستحق "الغوانتاناميون" المكافئة والحظوة والدلال ويحرم منها هؤلاء المنسيون؟
متى يعلم ويقر الإرهابي وزير داخلية آل سعود أن نظامه المتعفّن هو المسؤول الأول عن ولادة هؤلاء الشرذمة من الإرهابيين والقتلة, والذين هم سبب تشويه سمعة شعوبنا العربية والإسلامية في العالم؟
محمد محمود الخالدي
بغداد
تعليق :
ديدنهم الإرهاب منذ البداية .. فلما العجب ؟؟
دعني أحكي لك غيض من فيض مما يدور في مملكة آل سعود الإرهابية,
لنتناول أولا الإرهاب ودعم آل سعود له
نعرف جميعًا أن آل سعود سيطروا على الجزيرة العربية بالإرهاب, بالتعاون مع بريطانيا, ففي وقت إقامتها قتلت العصابات الوهابية الإرهابية مئات الآلاف من الناس من أطفال وشيوخ ونساء ورجال عزّل لا لشيء سوى لإعادة " فتحهم" بالقوة حسب قولهم , ومع كل تلك الجرائم الإرهابية المرتكبة بحق شعوب شبه جزيرة العرب, منح العالم الشرعية الدولية لطغمة آل سعود الضالة, وهذه نقطه سوداء في تاريخ العالم أجمع, وفي وجه كل دوله ساعدت أو فتحت سفارات مع هذا المارد الإرهابي الذي فرّخ ولا زال يُفرّخ الإرهاب .
إن آل سعود هم سبب في انهيار السلام العالمي, فنظامهم القمعي لا يعرف إلا الحديد والنار, فهم من أمر بإلغاء كل المذاهب والديانات السماوية, بل ودعوا لقتل وإبادة كل من لا ينتمي لمذهبهم الوهابي, وآل سعود يحلمون بنشر فكرهم السام في جميع أنحاء العالم.
وإذا رجعنا لحقوق الأقليات, فحدّث ولا حرج, فالاضطهاد والتطرف الطائفي مُنتشر ومُستشري في جميع القطاعات, حتى في القطاع الصحي, وأكثر من اكتوى بناره أبناء نجران والقطيف.
فلا يزال من أبناء القطيف ونجران سجناء وأسرى يقبعون خلف القضبان لا لشيء وإنما لدفاعهم عن معتقداتهم بكلمه, أو بنفوسهم, في وجه قواتهم الظلامية التي أسقطت وحصدت من الشهداء الكثير.
قاتل الله الوهابية وأزالها ليعيش العالم بسلام
وعتبي على الجمهورية الإيرانية التي سحبت الأنظار إليها بعد ما كانت أعين الناس والعالم كله مسلّطة على مملكة الإرهاب.
تقبلوا مودتي
أخوكم من نجران .
سعد الغامدي
تعليق :
سيل من الفتاوى لدعم الإرهاب
لا زالت دولة الوهابية تدعم الإرهاب وبشكل واضح من خلال سيل الفتاوى والدعم المالي السخي واللا محدود وخصوصًا من خلال وزارة داخلية آل سعود, ووزارة الدعوة والإرشاد , فهم يتكفلون بالإرهابي منذ ولادته تدريسًا وتعليمًا وتضليلاً وحشوًا, وإعداده حتى يكون إرهابياً جيدًا, مطيعًا لملكه وزمرته الفاسد , ومن ثم يُرسم إلى المواقع المستهدفة لقتل الأبرياء وهدم المساجد على رؤوس المصلين المسالمين , وان عاد صرفوا عليه وزوّجوه, بدلاً من خصيه, حتى يُنجب جيلاً جديدًا من الإرهابيين .
كما حصل مع العائدين من غونتناموا .
|