|
إن ما يفعله أمراء آل سعود في الحجاز هذه الأيام فاق كل تصور، وأصعب من أن يتحمّله عقل أو ضمير حرّ, فلم يكتفي هؤلاء الأمراء بنهب الميزانية، والاستحواذ على مفاصل الاقتصاد الوطني، وطرد الحجازيين من الكثير من المناصب الحكومية بما في ذلك الجيش والشرطة، وإبعادهم المنظم من ساحة السياسة، بل حاولوا ولازالوا يحاولون حتى اليوم تغريب الحجازيين عن ثقافتهم الإسلامية الصحيحة المتسامحة.
فنظام آل سعود حاول ومنذ زمن إقصاء الحجازيين وممارسة نوع من سياسة الإبعاد والنفي رغم معرفة ذلك النظام العميل بأن الحجازيين لهم دراية كبيرة بالسياسة والاقتصاد وإدارة الأمور داخل البلاد, كما يعرف نظام آل سعود أن الحجازيين نخبة حيّة لا يمكن لها أن تموت مهما مارس معها آل سعود وحلفائهم الوهابيين من إقصاء وإبعاد .
ولم يكتف آل سعود بكل ما أشرنا إليها بل قاموا بإبعاد الحجازيين من ساحة القضاء ـ رغم قلة القضاة.. بل تعدوا حدودهم بمصادرة الأوقاف، ومنحها لبعضهم البعض، خارقين كل حرمة دينية، وكل حق شرعي.
ولم تكن السيطرة على "قلعة جياد" والأراضي التي حولها من ملاكها الشرعيين والأصليين والتي قدرت قيمتها بثلاثة مليارات ريال هي الحالة الأولى، فمسلسل المصادرة مستمر، وشركات ابن الملك المدلل عبد العزيز والأمراء الآخرين تأتي على أبسط الموارد المالية للحجازيين.
إنه نهب للبنايات والأراضي دونما تعويض للقائمين على الأوقاف، ودونما اتفاق, ففجأة يصحو المرء ليجد أرضه قد أصبحت فندقاً لأمير، أو جزءً من ممتلكات إحدى شركاته, وفجأة ترى بنايات الأوقاف قد تملكها أمير منهم بدون أوراق وبدون محاججة!.
إنها دولة النهب..
دولة من لا يريد مقاماً في الحجاز! يسرق ليهرب.
وكلما زادت عنجهية الأمراء، وزاد فسادهم وطغيانهم، فذلك مؤشر قريب على نهايتهم.
|