| |
 |
|
اتّسخت العاصمة البريطانية لندن قبل أشهر قليلة ماضية بزيارة ملك الإرهاب الوهابي السعودي المدعو الملك عبد الله، وهو ابن مؤسس مملكة الإرهاب الوهابي عبد العزيز آل سعود الذي كان سلطاناً لنجد، و شنّ حروباً وحشية قذرة على كل القبائل المنافسة لزعامته لأنها أحق منه بسبب عراقتها ونسبها المتجذّر في أرض نجد، بعكس هذه العائلة التي هناك خلاف على نسبها وأصولها حتى بين الدارسين والمؤرخين في بلاد نجد، وكانت خطوات تأسيس هذه المملكة الإرهابية قد بدأت بذلك التحالف المشبوه بين أمير الدرعية محمد بن سعود وإمام الإرهاب المدعو الشيخ محمد بن عبد الوهاب، حيث كان اتفاقهم ذلك بداية تأسيس الفكر والممارسات الإرهابية، إذ نصّ الاتفاق على “نشر الدعوة الوهابية باللسان لمن يقبلها وبالسيف لمن يرفضها”، وقد بدأ تطبيق هذا المبدأ الإرهابي على كافة قبائل وشيوخ نجد والحجاز, حيث ارتكبت مذابح تعتبر "هولوكست" حقيقي بحق شعوب شبه جزيرة العرب وقبائلها، تم تتويجه الدموي بإعلان ما عرف بـ “المملكة العربية السعودية” في 23 سبتمبر عام 1932 في زمن من يعتبرونه الملك المؤسس عبد العزيز الذي هو والد القاتل المتخلف زائر لندن الآن.
ويكفي دليلاً على إرهاب الجميع في تلك البلاد أن الإرهابيين المؤسسين ألغوا وجود البلاد والعباد في تلك الأرض ليطلقوا عليها تسمية حملت اسملهم اللعين (المملكة السعودية) نسبة لعائلتهم (آل سعود) بدلاً من تسميتها التاريخية القديمة “مملكة نجد والحجاز” نسبة للمكان، وجريمتهم هذه التي مرّ عليها أكثر من مائة عام لا مثيل لها في تاريخ البشرية، فلم يعرف التاريخ أن وطناً أو بلاداً قد تسمّت باسم العائلة الحاكمة، ونستطيع تصور قبح هذه الجريمة لو أطلق عام 1789 على الولايات المتحدة الأمريكية اسم (الولايات المتحدة الواشنطونية) نسبة لأول رئيس أمريكي (جورج واشنطن).
ومنذ قيام ذلك التحالف الدموي الذي نتج عن جرائمه الوحشية قيام تلك (المملكة الإرهابية الوهابية السعودية) أصبح شعار المشاركة (لكم الإمامة ولنا الثروة)، أي أن الإمامة والفكر والدين لمحمد بن عبد الوهاب والثروة النفطية لآل سعود، يعطون منها النسبة التي يريدون للطرف الآخر مقابل استمراره في التنظير للإرهاب في الداخل والخارج، وقد أثبتت دراسات غربية أن هذا الحلف الإرهابي الوهابي السعودي أنفق خلال المائة عام الماضية حوالي سبعة وثمانين مليار دولار على نشر فكره وإرهابه، وهو مبلغ أكثر مما أنفقه الاتحاد السوفييتي على نشر فكره الماركسي الشيوعي منذ ظهور الثورة البلشفية عام 1917 حتى انهيار الاتحاد السوفييتي عام 1991.
وقد كان أول من أدرك خطر الحلف الوهابي السعودي هو /محمد علي باشا/ حاكم مصر في تلك الفترة والذي سيّر حملته الأولى ضدهم بقيادة ابنه الأمير "طوسون باشا" الذي طرد الوهابيين وآل سعود من مكة والمدينة والحجاز، ثم كانت حملته الثانية عام 1818 بقيادة ابنه "إبراهيم باشا" الذي هاجمهم في عقر دارهم في “الدرعية” واستمرت سيطرة محمد علي وحكمه حتى عام 1840, عندما تدخل الإنجليز واستخدموا آل سعود لتحقيق أطماعهم في المنطقة, ولتحقيق هدف آخر يخص موضوع إنشاء وطن لليهود في قلب العالم العربي, ومنذ ذلك الوقت وتلك المملكة الوهابية السعودية تمارس إرهابها وفسادها وجرائمها في مختلف أنحاء العالم مسخّرة الثروة النفطية لذلك الإرهاب وفساد العائلة، ويكفي أن نذكّر بالحقائق التالية المعروفة للجميع:
أولاً:
الفساد الذي لا نعتقد أن له مثيل في العالم, حيث تستولي هذه الأسرة الفاسدة على غالبية الثروة النفطية مبددة إياها على قصورهم وتنقلاتهم وملذاتهم وشهواتهم الحيوانية, مكدّسين المليارات في بنوك العالم، بينما غالبية شعب نجد والحجاز (كي لا نقول السعودية) تعيش حياة لا تليق بأرض فيها وينتج منها أكبر مخزون نفطي في العالم، ويكفي هذا المثال من زيارة ملك الإرهاب الأخيرة لمدينة لندن كما نقلته إذاعة "بي بي سي" البريطانية للتأكيد على فجور هذا الإرهابي المجرم وفساده وفساد بطانته, والتي قالت: “وقد قامت ستة طائرات بنقل الملك وحاشيته إلى مطار هيثرو، وقد استغرق تفريغ الطائرات ثلاث ساعات، بينما تولت 84 سيارة ليموزين نقل الملك وحاشيته إلى مركز مدينة لندن، وقد ضمّ الوفد 23 مستشاراً شخصياً نزلوا في قصر باكينجهام، و400 من المساعدين, ومائة من الخدم توزعوا على فنادق لندن” إضافة إلى عشرات الحريم لزوم تفريغ شحناته الجنسية, بينما جورج بوش رئيس أعظم دولة في العالم عندما يزور أية دولة ينتقل في طائرة الرئاسة الأمريكية فقط، ولا يتعدى مساعدوه ومرافقوه العشرين في أكثر الأحوال، أما العبقري الذي ينتظر جائزة نوبل في الغباء والإرهاب، فقد رافقه 23 مستشاراً و400 مساعد ومائة خادم!!!
وقد فات إذاعة ألـ "بي بي سي" أن تحدد اختصاص كل مستشار من هؤلاء ووظيفة كل مساعد.
ثانيا:
الإرهاب العالمي في غالبيته مُموّل من السلطات الوهابية لنظام آل سعود، وإلا ما معنى أن غالبية الذين قاموا بإرهاب الحادي عشر من سبتمبر في الولايات المتحدة هم مواطنون من مملكة الوهابيين وآل سعود، ومن أين خرج الإرهابي العالمي أسامة بن لادن وغالبية تنظيم القاعدة، وباعترافات وزير داخلية آل سعود الأمير نايف أنهم هم الذين استقبلوا وحموا وموّلوا غالبية قيادات وعناصر الإخوان المسلمين, وبعد أن طعّموهم بالفكر الوهابي ووزعوهم في العالم لممارسة إرهابهم الذي لم تسلم منه غالبية عواصم العالم، بما فيها لندن التي زارها ملك الإرهاب الوهابي الذي لا يستحي، وكما قالوا (يقتل القتيل ويمشي في جنازته).
ثالثاً:
التجارة بالبشر خاصة الأطفال اليمنيين، وهي جريمة لا مثيل لها, وكما نقلت (وكالة أنباء الجزيرة – واجز) يوم الثالث من حزيران لعام 2007 حرفياً:
“…
وتلقى عصابات تهريب وتجارة الأطفال سوقاً رائجاً ومفتوحاً على الحدود السعودية اليمنية لتهريب الأطفال اليمنيين إلى المملكة، مستغلة في ذلك تغاضي حكومة آل سعود عن هذه التجارة في البشر وظروف الأسر اليمنية الصعبة, وتنشط تجارة الأطفال اليمنيين إلى المملكة بشكل علني وفي وضح النهار تحت سمع وبصر الأجهزة الأمنية السعودية، التي تتعامل مع عمليات المتاجرة بالبشر بتهاون، خاصة أنها تجارة تدر عليهم الأموال وتلقى تشجيع أمراء آل سعود الذين يستغلون هؤلاء الأطفال كخدم في قصورهم وفي أعمالهم التجارية بأجور زهيدة, وكشفت إحصائيات رسمية وصحفية أن عصابات المتاجرة في الأطفال التي تنشط في القرى الحدودية والمنافذ استطاعت خلال السنوات الأربع الماضية تهريب واحد وخمسين ألف طفل يمني إلى داخل المملكة)، وما هو ليس سراً داخل الحياة الاجتماعية في مملكة الإرهاب الوهابي السعودي، أن نسبة من هؤلاء الأطفال يُستعملون لممارسة الشذوذ الجنسي لأمراء الإرهاب الوهابي، ويقال أن هذا هو (كيف) و(مزاج) و(إدمان) ملك الإرهاب الأول الطرطور بذاته.
رابعاً:
سياسة التخريب الأخلاقي والاجتماعي التي يمارسها رأس المال الوهابي في العديد من الأقطار العربية وخاصة في مصر، ولدعم هذا التخريب ينفق الوهابيون وآل سعود مئات الملايين من الدولارات كل عام على افتتاح المزيد من القنوات الفضائية المُفسدة والتي تروّج لأخلاقهم وشذوذهم، وهي قنوات ما عاد من الممكن رصد عددها وتوجهاتها، وسياستهم كما قال صحفي مصري ساخراً “فضائية لكل مواطن”، ومن نتيجة هذا التخريب الأخلاقي الوهابي ما أصبحنا نشاهده ونعيشه من مآسي التعدي على حرمات الناس, وبين الأسرة الواحدة, حيث يعتدي الأب على ابنته, والشقيق على شقيقته, بسبب كثرة ما يُبث على هذه القنوات الفاسدة من أفلام ومسلسلات وأغاني هابطة تدعوا إلى الرذيلة ليلاً ونهارًا, ومن لا يصدق فليستكشف قنوات (روتانا) وشقيقاتها وما تبثه من رذيلة وفساد ليقتنع.
خامساً:
حياة الرعب التي تفرضها ما تسمى “جماعات الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر” في داخل المملكة الوهابية السعودية، وليتهم يجيبوننا؛ هل الأموال التي تنفق على تنقلات أغبياء وجهلة عائلة آل سعود كما ذكرت الـ "بي بي سي" مُنكر أم لا؟ وهل يُعقل أنه في القرن الحادي والعشرين ما زالت المرأة في شبه جزيرة العرب ممنوعة من قيادة السيارة؟ وممنوعة حتى بالتفرّج على التلفزيون بمفردها خوفًا عليها من الفتنة !!!!, أليس في هذا إهانة للمرآة التي كرّمها الإسلام , وافرد لها القرآن الكريم مساحة واسعة من الحرية والكرامة والرفعة, بينما يصر نظام آل سعود على استمرار حرمانها من ابسط حقوقها الإنسانية, كما أفتى الوهابيان عثمان الخميس وسعد الغامدي بتحريم التلفزيون على المرأة بسبب (خُبث طويتها) و(لا يجوز لامرأة أن تفتح التلفزيون إلا بحضور مُحرم مُدرك لعهر المرأة ومُكرها) حسب زعمهم .
هذه هي العقلية التي تحكم مملكة الإرهاب والمنكر والبغي والفحشاء, بينما وفي المقابل يبيحون زواج المصياف, وزواج الفرند, وزواج المتعة المحدد بوقت, أي تقنين الدعارة لتناسب شذوذهم.
سادساً:
القمع المتواصل لحقوق الإنسان في المملكة الوهابية مما جعل المعارضين لهذه المملكة الهاربين من وطنهم إلى الدول الأوربية بالآلاف، ويكفي الأحكام المهينة للبشر الخاصة بالإعدام بقطع الرأس بالسيف في الساحات العامة على مرأى من الأطفال والشيوخ والنساء؟ وقطع يد السارق على الغلابة والفقراء, ولا يطبق هذا العمل الوحشي على الأمراء الفاسدين السرّاق، فهل أنتم فقط من يفهم الإسلام؟
وماذا عن كل الدول العربية والإسلامية حيث يعيش أكثر من مليار مسلم ولا يطبقون هذا العمل الإجرامي، هل هم في عرفكم غير مسلمين؟ ولو نفذ قطع اليد على السارقين واللصوص من بني سعود وبني عبد الوهاب لما وجدنا واحداً منهم عندئذ له يدان!!!
سابعاً:
الابتزاز القانوني, وتطبيق سياسة البلطجة والسرقة والنهب ضد سبعة ملايين عامل أجنبي بتطبيق نظام البلطجة والسرقة لعرق جبين الناس المسمّى بنظام الكفيل حتى يكون لهذا الكفيل حق سحب جواز السفر للمكفول وسرقته وابتزازه طبقاً لقوانين آل سعود، والله وحده يعلم أن هذه سرقة علنية لعرق الناس، وهذه السرقة بالقانون السعودي الإرهابي الوهابي “ابتزاز وسرقة وهابية قانونية.
تلك هي ملامح مملكة الإرهاب التي اتّسخت لندن بزيارة ملكها الإرهابي الجاهل، مما حدا بحزب (الديموقراطيين الأحرار) البريطاني والعديد من جمعيات حقوق الإنسان لرفض هذه الزيارة التي أدانتها أيضاً غالبية الصحافة البريطانية، لأن مثل هذا الملك الإرهابي لا يستحق شرف النزول في قصر باكينجهام ودخوله واستقبال ملكة بريطانيا له.
|