|
إن أهم ما يميز عصرنا هذا ، وضوح الرؤية وسقوط كل أقنعة الزيف والمناورة وانكشاف كل المواقف ومن أهم ما أصبح واضحاً في محيط أمتنا الإسلامية ذلك الدور المفضوح لحكومة آل سعود وعلاقتها الاستراتيجية المتطورة والثابتة بالعدوين أمريكا وإسرائيل وتآمرها الآثم على الإسلام أمّة ورسالة .
ولن يغيب عن بصيرة الباحث المتفحص الدور الذي قام ولازال يقوم به مجرمو آل سعود منذ ظهورهم الأول في جزيرة العرب من جهة غير معروفة ، في التآمر على كل مشروع تقدمي يستهدف نهضة الأمة الإسلامية وازدهار المسلمين ووحدتهم, وكان دورهم أشد وضوحاً في سقوط الخلافة الإسلامية بالتآمر وبدعم مباشر من الإنجليز, والتآمر المستمر على اليمن, ومصر, والعراق, وإيران, وأفغانستان, وسوريا, ولبنان,الخ .. ومحاولة فرض هيمنة الغرب على إمارات الخليج .
وكان الدور الأكثر همجية وفضاعة الذي قامت به هذه الأسرة المجرمة هو عملها على تصفية آل البيت العتيق, وقيامها بتشويه متعمّد لأول مسجد وضع للناس والذي تم تقزيمه وتطويقه بغابة من العمارات الشاهقة تطل عليه, ويرتفع فوقه بيت اليهودي (هيلتون) بغرض أن تفقد الكعبة رهبتها وهيبتها في عيون زوارها مخالفين بذلك أوامر رسول الإسلام -صلّى الله عليه وآله وأصحابه وسلّم-الذي نهى عن أن يُرتفع فوق الكعبة ، بل وقامت هذه الأسرة المجرمة بطمس معالم أبواب الكعبة التاريخية ( جبريل والسلام ....) ليحل محلها أبواب فهد وعبد العزيز بقصد تجريد المكان من روحانياته وإغراقه في بهارج الدنيا وزخرفها.
ويمكن القول أن أسرة الإجرام هذه تكون بذلك قد هيمنت على أهم قوة روحية في الوجود بعد هيمنتها على قوة النفط المادية وتسخير أموالها في نشر الفتنة الوهابية التي طالت بجاهليتها كل بلاد المسلمين, فكفّرت الشيعة, والمتصوفة, والأشاعرة, وكفّرت أتباع كافة الممل الإسلامية الأخرى, وكل من خالفهم وهم أغلب أهل الإسلام, حتى وصلوا بالمسلمين إلى هذا الهجين الممسوخ والتطرف الجاهلي الذي استباح دماء أطفال ونساء وشيوخ المسلمين الأبرياء في الجزائر ومصر والعراق وغيرها, وهي جرائم أصبحت تُنسب بمناسبة وبدونها إلى خير أمة أخرجت للناس ظلماً وبهتاناً, مما ساهم في تحقيق أغراض اليهود في تشويه صورة الإسلام وأهله .
كل هذه الوقائع حدثت ولن يشكّك في حدوثها مسلم إلا من تنكّب الجادّة واتّبع أهواء جاهلية آل سعود الوهابية, أو طمس غبش أموال نفطهم المغصوب على بصره وران على بصيرته، كل هذا أصبح شديد الوضوح, والأكثر وضوحاً أن الرسالة الخاتمة ومقدساتها هي اليوم يحيط بها الخطر من كل جانب, وأهم تلك المقدسات الوحي ومهبطه, والسنّة المطهّرة ومجتمعها وآل بيتها .
إن الخطر يداهم حثيثاً مكة والمدينة والقرآن, فاستمرار هيمنة هذه الأسرة
الوهابية الإجرامية على تلك المقدسات وتوظيفها لصالح آل سعود ومن تبعهم من
المرتزقة والجهلة هو الخطر الداهم ، ونحن على يقين بأن للبيت ربًا يحميه
والقرآن تعهد الله بحفظه, ولكن حال الأمة لن يستقيم إلا بتخليص مقدساتها,
وأن الله سيسألنا عن هذا التقاعس يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من أتى الله
بقلب سليم .
فمن يبايع على تحرير الحجاز محبّة لله ورسوله وآله وأصحابه.
ومن يعمل مخلصاً لوجه الله على تخليص المقدسات الإسلامية من أسر جاهلية ونفاق
آل سعود أداة الصهاينة والصليبيين الأساسية لضرب الإسلام وأهله؟. ومن يسارع
لنصرة آل بيت رسول الله الذين شرّدهم آل سعود واستولوا على كافة حقوقهم في
بلاد الحجاز, والذين أهانهم آل سعود ودنّسوا حتى مقابرهم ومقابر من ينتسبون
إليهم .
إن التقاعس عن نصرة آل بيت
رسول الله- صلى الله عليه وسلم-
هو جرم سيسأل عنه فاعله يوم القيامة بكل تأكيد.
فإلى النصرة .. والى الجهاد .. والى العمل لاقتلاع جذور أسرة الفساد
والخيانة من شبه جزيرة العرب.
|