|
اعترف عادل الجبير، مستشار نظام حكم آل سعود، بوجود تنسيق أمني عالي المستوى، بين حكومته والولايات المتحدة الأمريكية، لمكافحة الإرهاب، وقال: "إننا قد طلبنا من أصدقائنا الأمريكيين أن يساعدونا في مواجهة (الإرهابيين)، كونهم يملكون الخبرة والإمكانيات التي لا تتوفّر لدينا"، وكشف عن وجود أمريكيين يعملون مع نظام آل سعود "جنباً إلى جنب"، لملاحقة المناوئين للنظام، على حد قوله.
إن هذا الاعتراف العلني لنظام آل سعود، بوجود "علاقة أمنية" مع أمريكا، وبوجود "تنسيق أمني وثيق" مع الحكومة الأمريكية، يعتبر الأول من نوعه منذ مدة طويلة، إذ كان المسؤولون في نظام آل سعود يتكتّمون على هذا النوع من العلاقات المُشينة من قبل، وكانوا يحاولون التستّر على كل عمل سياسي أو أمني في يتم في شبه جزيرة العرب ويشارك فيه رجال الـ(CIA)، أو عناصر الأمن الأمريكيين، أو من يُسَمّون بالخبراء وبالمتخصّصين، وما شاكل ذلك من مُسمّيات وتسميات.
إن هذا الاعتراف الرسمي بوجود رجال أمن أمريكيين، في داخل أراضي الجزيرة العربية، ويتدخلون في أخص الشؤون الداخلية للدولة، يكشف عن علاقات خطيرة بين آل سعود وبين الأمريكيين منذ عهود طويلة، وليست هذه العلاقة الأخيرة سوى قطرة صغيرة في بحرٍ واسع من العلاقات السرية المُنتظمة والمُطردة، تشمل جميع جوانب الحياة السياسية، والاقتصادية، والتعليمية، فضلاً عن الأمنية، والتجسّسية.
إنّ هذه الدولة المُصطنعة المُسمّاة (السعودية)، ومنذ تأسيسها، أوجدها الكفار المستعمرون؛ لكي تكون معول هدم فعّال لهم في تدمير الدولة الإسلامية، ومن ثم لتكون عقبة كأداء في وجه العاملين لإعادة بنائها.
فبريطانيا في نهاية القرن الثامن عشر الميلادي، وعن طريق عميلها عبد العزيز بن محمد بن سعود، مؤسّس النظام، سعت إلى ضرب الدولة الإسلامية من الداخل، فآل سعود عملاء للإنجليز منذ تأسيسهم لأول دولة لهم في داخل دولة الخلافة، ولكن هذه الدولة العميلة قدّر الله سبحانه لها أن تنتهي في سنة 1818م، على محمد علي، والي مصر العثماني آنذاك.
وفي أوائل القرن العشرين، وجدت بريطانيا أن آل سعود هم أفضل من يُستخدم في تثبيت الاستعمار البريطاني، بعد سقوط الدولة العثمانية؛ لذلك مكّنوهم من الحجاز ونجد، وأخرجوا الهاشميين من الحجاز.
وبعد ظهور النفط بكميات كبيرة، وتذوق الأمريكيين لطعمه، طالبت أمريكا، رسمياً بريطانيا بإعطائها حصة في نفط الخليج، فرفضت بريطانيا في البداية ذلك، ولكن، وتحت الضغط، أعطتها حصة في نفط شبه جزيرة العرب، واستأثرت لنفسها بنفط إيران، والعراق، والكويت، وعلم فيما بعد أن بريطانيا قبلت بإعطاء أمريكا نفط الجزيرة العربية لسببين هما:
-1 مكافأة لها على مساعدتها إياها في الحرب العالمية الأولى.
-2 استخدامها في حروبها في المستقبل؛ لمساعدتها في مواجهة أعدائها.
وبالرغم من أن بريطانيا كانت قد أعطت أمريكا النفط في شبه جزيرة العرب، إلا أنها احتفظت لنفسها بالسيادة والسيطرة العامة على الجزيرة عسكرياً وسياسياً، وتم تعيين مستشارين (حاكمين) لمراقبة وتوجيه "الملك" عبد العزيز مؤسس الدولة الحالية, أحدهما بريطاني وهو مستشار سياسي وعسكري، والثاني أمريكي وهو مستشار نفطي اقتصادي, وهكذا ومنذ ظهور النفط في الجزيرة أصبح نظام آل سعود بقرة حلوباً لأميركا، وما زالوا كذلك حتى الساعة.
ومع انتهاء الحرب العالمية الثانية، جاء الرئيس الأمريكي ـ روزفلت ـ إلى الشرق الأوسط ، واجتمع بـ"الملك" عبد العزيز في قناة السويس، على ظهر الطرّاد الأمريكي (كوينسي)، وقال له عبد العزيز كما جاء في الوثائق الأمريكي نفسها: «أنت أخي وكُنت أشتاق دائماً إلى رؤيتك، وأريد أن يكون تعاملي معك أنت، وليس مع غيرك؛ لأنك رجل مبادئ، ونصير حقوق(!!)، ونحن العرب نتطلع إليك في طلب العدل والإنصاف من تحكم واستبداد الآخرين(!!)» (يعني الإنجليز).
ومنذ ذلك التاريخ تحوّل نظام آل سعود تحولاً كاملاً نحو أمريكا، وقول عبد العزيز «أريد أن يكون تعاملي معك أنت، وليس مع غيرك» وقوله «نحن العرب نتطلع إليك في طلب العدل والإنصاف من تحكّم واستبداد الآخرين» يشير صراحة إلى أنه انتقل إلى موالاة أمريكا موالاة تامة في جميع الشؤون، بعد أن كان موالياً للإنجليز.
وأكمل ابنه سعود مسيرة العمالة لأمريكا من بعده إلى أن تم إقصاؤه عن الحكم، وعاد الإنجليز إلى أحضان آل سعود في زمن الملك فيصل, لكن أمريكا لم تستعجل العودة بقوة إلى آل سعود، ونجحت في العودة إليهم تدريجياً بعد تدبير حادثة مقتل الملك فيصل، عن طريق ابن أخيه القادم من أمريكا، ثم بعد موت الملك خالد الذي كان جاهلاً لا علم له بالسياسة وشؤونها ( مثل الطرطور الحالي عبد الله)، عادت أمريكا وحسمت الأمور لصالحها نهائياً مع تولي "الملك" فهد للحكم، والذي صرّح في إحدى سهراته في أمريكا لمجلة "تايمز" الأمريكية: «لقد أخطأ أتاتورك لأنه سعى لهدم الإسلام من الرأس، أما أنا فسأهدمه من الجذور".
وفي فترة حكم "الملك" فهد الطويل، أقامت أمريكا في شبه جزيرة العرب القواعد العسكرية الضخمة، كقاعدة الأمير سلطان، وأخذت من آل سعود جميع الامتيازات المطلوبة، وحوّلت الجزيرة العربية إلى منطقة عسكرية أمريكية مُغلقة، استخدمتها استخداماً فعالاً في حروب الخليج الثانية والثالثة.
هذه هي العلاقات السياسية السريّة منها والعلنية بين آل سعود وأمريكا، ومن قبل بينهم وبين بريطانيا، تلك العلاقات التي جعلت من أرض الجزيرة، أرض الحرمين الشريفين، ترسانة عسكرية أمريكية كبيرة، والتي مكَّنت أمريكا عن طريقها من التحكّم في أكبر صنبور للنفط في العالم أجمع.
لذلك كله، لا يجوز السكوت عن آل سعود، الذين أُشربوا الخيانة حتى الثمالة، واستمرؤوا العمالة، وأصبحوا عريقين فيها، وتوارثوها كابراً عن كابر، وجيلاً بعد جيل.
إن على العاملين في حقل الدعوة الإسلامية أن يدركوا هذا التاريخ الأسود لعلاقات آل سعود مع أمريكا وبريطانيا، وأن يدركوا أن مثل هذا النظام ما وجد إلا من أجل ضرب الإسلام، والحيلولة دون عودته، وأن يعملوا لإعادة الخلافة الراشدة في المهد الذي ولدت فيه.
إن الإسلام اليوم غائب عن الحكم في نظام آل سعود, وواجب المسلمين العمل بكل إمكانياتهم وقدراتهم على فرض عودته لتلك الديار المقدسة في أسرع وقت ممكن .
= = =
التعليقات :
تعليق بواسطة : العربي الحر
تحية إجلال واحترام لكاتب هذا الموضع القيّم.
إن الشمس لا تغطّى بغربال, والتاريخ لن يرحم آل سعود, هذه الأسرة الفاسدة والخائنة, التي أوجدتها مصالح الغرب في المنطقة, وهم الذين رضعوا الخيانة أبًا عن جد منذ أن عرفتهم العرب والمنطقة .
== = =
تعليق بواسطة: ابن الإسلام
عربيٌّ أنا
عربيٌّ أنا أرثـيـنـي.. شقّي لي قبراًً .. وأخـفـيـني
ملّت من جُبني .. أوردتـي... غصّت بالخوف شرايـيـني.
ما عدت كما أمسي أسداً .. بل فأرٌ مكسور العيــْــنِ.
أسلمت قيادي كخروفٍ... أفزعه نصل السكّــينِ.
ورضيت بأن أبقى صفراً.. أو تحت الصفرِ بعشــــرينِ.
ألعالم من حـولي حرٌّ.... من أقصى بيرو إلى الصيــنِ .
شارون يُدنّس معتقدي... ويمرّغُ خلفه فـي الوحل جـبـيـني.
وأمريكا تدعمه جهراً ... وتمدُّ النار ببنزيــنِ.
وأرانا مثلُ نعاماتٍ ... دفنت أعينها في الطّيــنِ.
وشهيدٌ يتلوهُ شهيدٌ ... من في بغداد وأطراف جنيــنِ.
وبيوتٌ تهدمُ في صلفٍ ... والصّمت المُطبقُ يكويني.
يا عرب الخسّةِ دلّوني ... لزعيمٍ يأخذ بيمينــي.
فيحرّر مسجدنا الأقصى .... ويعيد الفرحة لسنينــي.
= = = =
تعليق بواسطة : عبد السلام السمرائي ـ بغداد ـ
عرفنا أعداءنا
عرف القاصي والداني اليوم وبعد أحداث العشرية الماضية معنى ما يلي:
1 ـ من أوجد القواعد الأمريكية في الجزيرة العربية.
2 ـ من فتح البر والبحر والجو في الدول المجاورة للعراق أمام الجنود الأمريكيين وغيرهم لذبح شعب العراق وتدميره.
3 ـ أين يذهب النفط الإسلامي المسروق.
والقائمة طويلة وفيها كل ما يكشف حقيقة آل سعود ودورهم في تهيئة المجال للعدو الصهيوني وأمريكا وبريطانيا للقضاء على العرب والإسلام.
= = ==
تعليق بواسطة : أبو أحمد ـ مكة المكرمة
الحقيقة يعرفها كل العالم
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله ربّ العالمين والصلاة والسلام على سيدي محمد الصادق الأمين
إن الحقيقة التي يعرفها كل عالم هي أن الإنجليز ظلّوا مستعمرين العالم لقرون عدّة, واتّبعوا في ذلك مبادئ يسيرون عليها مثل (( فرّق تسدّ ))..(( بطئ لكنه فعال )) والكثير من مثلها.
وهؤلاء الأعداء يعلمون أهمية الجزيرة العربية ومدى ما أصاب السكان فيها من تخلّف في كافة المجالات . . فسعوا لخلق كيان يتبع لهم فوجدوا ضالتهم في "بني مرخان" تسلسلاً حتى فلتة زمانه عبد العزيز, الذي نفّذ مخططهم بإحكام بإخماد ثورة المسلمين بعد الحرب العالمية الأولى, وتنفيذ اتفاقية "سايكس بيكو"
وتمكين اليهود من بلاد فلسطين.
ولقد ظل الناس ردحاً من الزمان مغرّر بهم في دولة عبد العزيز معتقدين كما روّج الإنجليز لهم في تلك الفترة بأنها "دولة الخلافة" إلى أن اكتشفوا فيما بعد, وبعد فوات الأوان, أنها دولة التدمير .
= = ==
تعليق بواسطة : سليمان الفهدي ـ ينبع ـ جزيرة العرب .
شتّان بين هــذا.. وذاك
ـ الحسين بن على شريف مكة
ـ عبد العزيز بن الرشيد موالي العثمانيون في نجد
ـ بني خالد في الأحساء
ـ آل عايض في عسير
كان للإنجليز صلات وعلاقات مع ـ الحسين بن علي ـ عبر "السير مكماهون" حاكم مصر, وقد كان الإنجليز يعوّلون على الحسين كثيراً لزعزعة الحكم العثماني في الجزيرة العربية.. ولم تكن هناك مشكلة لدى الحسين من نفض حكم العثمانيون وبسط سلطانه على المسلمين بدلاً من العثمانيون. . فكانت هذه نقطة التصادم بين الإنجليز والحسين ، الإنجليز يريدونه ألعوبة وعميلاً يقدّم بلا مقابل, بل يُفرض له ما يزهد فيه الأسياد ، والحسين من آل البيت النبوي صلى الله على رسول الله وآل بيته الطاهرين يعلم قداسة النسب والمكانة, ولكن السلطان له وجهة نظر في محاولته خلع الخلافة العثمانية على اعتبار أنهم غير عرب ، إلاّ أن الرجل كانت لديه ثوابت ومبادئ لا يتنازل عنها .
فصرف الإنجليز النظر عن الحسين وهو لا يزال في الحجاز, وسعوا في نقض حكمه, ووعد الإنجليز ابنيه ـ عبد الله ـ وـ فيصل ـ بتمليكهم إذا ما هم أقنعوا الحسين للتنازل لابن سعود المدعوم من قبل الإنجليز . .
وكم تغنّي المُرجفون بشجاعة من اسموه ( الإمام الموحد ) والتاريخ والواقع يحدثنا عكس ذلك, فالثابت أنه كان يفرّ يوم يلتقي الجمعان, جيش عبد العزيز الرشيد الذي يدعمه مركز الخلافة الإسلامية والذي كان بمثابة الوالي العثماني على نجد, وجيش عبد العزيز بن سعود الحاكم السامي البريطاني لنجد.
والحقيقة أن الشجاعة تُحسب للرشيد الذي كان يُحارب الإمبراطورية البريطانية ممثلة في ابن سعود, بينما كان هو يقاتل بغير دعم حقيقي من العثمانيين, وقد كانت تبعيته للخلافة الإسلامية اسمية فقط, ولم يكن يتلقّى أي دعم عسكري ولا حتى مالي منهم, ومع ذلك ظل صامداً في وجه عدوه ابن سعود المدعوم بالسلاح الإنجليزي قرابة ربع قرن.
فبربّكم من هو الشجاع ابن الرشيد, أو ابن سعود؟.
وقد كانت الحرب التي شنّها ابن سعود ضد قبيلة بين خالد في الإحساء هي حرب عدائية صريحة ضد الخلافة الإسلامية, ولكن بالمكر والخداع تمكن ابن سعود من خداع الوجهاء والزعماء في تلك القبيلة من خلال ادعائه تمثيلهم لفترة محدّدة قبل أن يُكشّر عن أنيابه المُبسترة بالفحم الإنجليزي .
أما قبائل ـ آل عايض ـ في عسير فقد صدّقوا كذبة ابن سعود بأنه مُخلّص الأمة وأنه مجاهد في سبيل الله.
والملاحظ أن ظاهرة عبد العزيز ابن سعود تواكبت مع الحرب العالمية الأولى وإتفاقية سايكس بيكو, فالإنجليز والفرنسيين قسّموا الأملاك العثمانية فيما بينهم ,
ولم تكن الجزيرة العربية ضمن المُخطط, وقد كان الإنجليز هم المُستعمرون لأطراف الجزيرة الخليج والعراق اليمن ومصر.
فكيف لهذا عبد العزيز بن سعود الذي لم يكن يُمثّل شيئاً أمام (( الشريف - الرشيد - بني خالد - آل عايض )) أن ينقض حكم الأشاوس ويفرض حكمه لولا الدعم اللا محدود من الإنجليز وبهم الدعاية الكاذبة حتّى مكّنوه من حكم جزيرة العرب وما فيها من مقدّسات .
= = = =
تعليق بواسطة : حامد الراجحي ـ الدمام ـ
اللعنة على آل سعود
بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله
أول حديثي هو لعن كل من خان الله ورسوله من الحكّام وغير الحكّام من العرب والمسلمين.
و أخصّ بالذكر ملوك آل سعود الذين نافقوا شرع الله وعاثوا في الأرض فسادًا, وهذا لا يخفى على أحد, ومن يوالي هذه العائلة الحاكمة الفاسدة فهو إما في ضلالة, أو فقد البصيرة وحسابه عند الله يوم القيامة, يوم لا ينفع لا قريب ولا عائلة آل سعود.
كفى .. لقد كثر الزناء, والسرقة, والقتل, والمفاسد في ظل هذه العائلة التي أقامت دولة من غير دين, والدليل على ذلك استباحة استيلاء آل سعود على البلايين من أموال نفط المسلمين في بلاد شبه جزيرة العرب, بينما يكثر فيها الفقر, وهتك الأعراض, وهم الذين تآمروا عل أهل المسلمين في القدس الشريف والعراق, ومساندة أعداء الله قبل أن يكونوا أعداء الأمة, وتلبيس الحق بالباطل, والتقاعس في الجهاد, وانغمسوا في حبّ الدنيا بملذاتها من الخمر والميسر والزناء واللواط وحب الجاة, فآل سعود وخصوصا المُتنفّذين منهم ـ وهم كُثر ـ قد عاثوا في الأرض فسادًا, فإما أن يتوبوا إلى الله فهو الرزّاق, وليس العالم الصليبي واليهودي, وإما سواء الخاتمة, أعاذنا الله منها.
فالحياة ما هي إلا ساعة, وبعدها يتم الحساب, والله المُستعان. |